فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١١ - مسألة ٧ فرغ ذمة المنوب عنه معلق على صحة عمل النائب
وقع أجره على اللّٰه و لكن يوصي فإن قدر على رجل يركب في رحله و يأكل زاده فعل» [١].
أما ما استدل به من الروايات فرواية ابن أبي عمير من حيث السند ليس فيها إلا إرسالها به فإن أخذنا بما قيل في مراسيله من أنها كالمسانيد و في مرتبة الصحاح فهو، و إلا فهي ملحقة بالضعاف.
أما من حيث الدّلالة: فلا تدل أزيد على أن الأجير إن حج اخذت حجته و دفعت إلى صاحب المال يعني يدفع ثواب حجته إليه و تكتب له، و إلا فلصاحب المال ثواب الحج لنيته ذلك و لا ينافي ذلك أن يكون صاحب المال مكلفاً بتفريغ ذمته باستنابة غيره ثانياً، إن كان الحج واجباً عليه كما أن له أن يستنيب مع ذلك غيره، إن كان الحج مستحباً.
و ما رواه في الفقيه مقطوعاً فليس هو إلا رواية ابن أبي عمير، و إن كان يظهر في بادي النظر أنه بقية جواب الإمام ٧: عن سؤال علي بن يقطين، و إليك ما في الفقيه بلفظه «و سأل علي بن يقطين أبا الحسن ٧: عن رجل دفع إلى خمسة نفر حجة واحدة، فقال: يحج بها بعضهم و كلهم شركاء في الأجر، فقال له: لمن الحج؟ قال: لمن صلى في الحر و البرد. فإن أخذ رجل من رجل مالًا فلم يحج عنه و مات و لم يخلف شيئاً، فإن كان الآخر قد حج أخذت حجته و دفعت إلى صاحب المال و إن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج». [٢]
فالذي يظهر للناظر في الحديث ابتداءً أن الذيل و الصدر رواية واحدة، و لكن
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب النيابة في الحج ح ٥.
[٢]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ١١٤ ح ٨١.