فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٣ - مسألة ٧ فرغ ذمة المنوب عنه معلق على صحة عمل النائب
و الإرسال. [١]
ففيه: غاية الأمر عدم كفاية مجرد الاستنابة و أما إذا حصل العجز بعد التجهيز و في الطريق فيجب القول بالإجزاء مضافاً إلى أن كلام صاحب الحدائق موضوعه صورة الموت في الطريق و بعد التجهيز، و إن كان ما استدل به من الروايات ظاهر في حصول العجز له قبل شروعه في الطريق و في منزله، حيث إنّه قال: (لو مات الأجير في الطريق قبل الإحرام) [٢] و لكنّ المورد المعظم نقل كلامه هكذا: (لو مات الأجير قبل الإحرام) فيشمل موته في منزله.
هذا مضافاً إلى أن هذه الروايات سيما رواية ابن أبي عمير و عمار بن موسى لا تقبل التقييد المذكور، لورودهما فيما إذا لم يحج النائب و لم يقم مقام الإتيان بالحج.
نعم، يستفاد منها بالأولوية الإجزاء إذا حصل العجز و الموت في الطريق، و على هذا لا إطلاق لفظيا لهذه الروايات يشمل بعد التجهيز و الطريق يقع التعارض بينها و بين روايات التجهيز.
و اورد عليه أيضاً بأنا سنذكر أن الأجير إذا مات في الطريق قبل الإحرام لم يسقط الحج عن ذمة المنوب عنه، فكيف إذا مات قبل خروجه، و حينئذٍ فتحمل هذه الروايات على الحج الاستحبابي لا محالة [٣].
و فيه: أنه على هذا يقع التعارض بين هذه الروايات و بين ما يدل على أن الأجير إذا مات في الطريق قبل الإحرام لا يسقط الحج عن ذمة المنوب عنه.
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٣٦.
[٢]- الحدائق الناضرة: ١٤/ ٢٥٧.
[٣]- معتمد العروة: ٢/ ٣٦.