النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٦٩ - اَلسَّلامُ عَلىٰ صَفِيِّ اللهِ وَابْنِ صَفِيِّهِ
...........
________________________
« العَاملونَ بإرادَته » [١] .
ويكيفك في بيان اصطفاء نور الحسين ٧ وأنوار محمد وآله ٦ ما رواه في « رياض الجنان » عن جابر بن عبد الله قال : قلت لرسول الله ٦ أول شيء خلقه الله ما هو ؟ فقال : « نور نبيك يا جابر خلقه الله ، ثم خلق منه كل خير ، ثم أقامه بين يديه في مقام القرب ما شاء الله تعالى ، ثم جعله أقساماً : فخلق العرش من قسم ، والكرسي من قسم ، وحملة العرش وخزنة الكرسي من قسم ، وأقام القسم الرابع في مقام الحبّ ما شاء الله ، ثم جعله أقساماً ، فخلق القلم من قسم ، واللوح من قسم ، والجنة من قسم ، وأقام القسم الرابع في مقام الخوف ما شاء الله ، ثم جعله أجزاء : فخلق الملائكة من جزء والشمس من جزء والقمر من جزء والكواكب من جزء ، وأقام القسم الرابع في مقام الرجاء ما شاء الله ثم جعله أجزاء : فجعل العقل من جزء والعلم والحلم والعصمة والتوفيق من جزء ، وأقام القسم الرابع في مقام الحياء ما شاء الله ، ثم نظر إليه بعين الهيبة ، فرشح ذلك النور وقطر منه مائة ألف قطرة وأربعة وعشرين ألف قطرة ، فخلق الله من كل قطرة روح نبي ورسول ، ثم تنفست أرواح الأنبياء فخلق الله من أنفاسها أرواح الأولياء والشهداء والصالحين » [٢] .
ونظير هذا الحديث كثير كما في البحار ، فإذا تأملنا في هذا الحديث الشريف يتضح لنا صفاء نور الإمام الحسين ٧ وأهل بيت النبوة بالنسبة إلى سائر الأنوار لأن نورهم واحد ، وإلى ذلك أشار الإمام الصادق ٧ في هذه الزيارة : « اَلسَّلامُ عَلىٰ صَفِيِّ اللهِ وَابْنِ صَفِيِّهِ » .
[١] الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة للعلامة سيد عبد الله شبر ; .
[٢] بحار الأنوار : ج ٥٤ ، ط . دار احياء التراث .