النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ١٧٢ - اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ سَيِّدِ الْأَوْصِيآءِ
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ سَيِّدِ الْأَوْصِيآءِ
________________________
الأوصياء : جمع وصي والوصية من وصى يصي إذا وصل الشيء بغيره ، لأن الموصي يوصل تصرفه بعد الموت بما قبله . فكون الأئمة : أوصياء نبي الله أنه ٦ أوصلهم إلى نفسه ٦ في ماله التصرف الثابت من الله تعالى من الولاية الشرعية والتكوينية ومعلوم أن النبي ٦ كسائر الأنبياء إنما كان معظم وصيته ٦ إلى من بعده من الأئمة هو أمر الولاية المعهودة والتمسك بها وأما وصيته ٦ أُمته فترجع إلى التمسك بولاية الأئمة : ومتابعتهم .
وعلى أي حال فإن الإمام الحسين ٧ هو أحد أوصياء الله ورسوله ـ وقد مرّ البحث عنه في فقرة « وجعلته حجة على خلفاؤك من الأوصياء » ـ فراجع .
وابن سيد الأوصياء وهو الإمام أمير المؤمنين علي بن أبيطالب ٧ ، فإن الوصاية لهم : أمر ثابت بالتواتر من طرق العامة والخاصة بل هو ثابت بالآيات القرآنية الدالة على ثبوت الولاية والوصاية لأمير المؤمنين والأئمة من بعده ، كآية التبليغ وآية الاطاعة ونحوهما فإنها تعطي مقام الخلافة والوصاية لهم : .
وأما ما ورد من الأخبار عن من لا يحضره الفقيه عن ابن عباس قال سمعت النبي يقول لعلي : يا علي أنت وصيي اوصيت إليك بأمر ربي وأنت خليفتي استخلفتك بأمر ربي .
وعن الإمام الكاظم ٧ عن أبيه قال : قال علي بن أبيطالب ٧ : إنه كان في وصية رسول الله ٦ في أوّلها :
« بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد محمد بن عبد الله وأوصى به وأسنده بأمر الله إلى وصيّه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ٧ » .