النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٨٣ - اَلسَّلامُ علىٰ اَسيرِ الْكُرُباتِ
...........
________________________
منها ما قال زين العابدين ٧ أيما مؤمن دمعت عيناه دمعاً حتى تسيل على خده لأذى مسنا من عدونا في الدنيا ، بوأه الله مبوأ صدق في الجنة ، وأيما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى يسيل دمعه على خديه من مضاضة ما أُوذي فينا ، صرف الله عن وجهه الأذى وأمنه يوم القيامة من سخط النار ، أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي ٧ دمعة حتى تسيل على خده ، بوأه الله بها في الجنة غرفاً يسكنها أحقاباً .
وبقيت مرتبة أُخرى وهي أعلى من تلك المراتب وأفضلها وهنيئاً لمن عمل بها وهي البكاء مع تقاطر الدمعة وسيلانها على الخد واللحية مع الصراخ والنحيب والشهقة ، وكفى له من الأجر والثواب دعاء الإمام الصادق ٧ له بقوله : اللهم ارحم تلك الصرخة التي كانت لأجلنا ، وهذا بكاء الزهراء ٣ في كل يوم كما ورد في الخبر : أنها تنظر إلى قميص ولدها الحسين ٧ وتشهق شهقة حتى يسكتها أبوها ولم يزل هذا القميص مع الزهراء ولا ينفك عنها إلى أن ترد المحشر ، وهي آخذة بذلك القميص المتلطخ بالدم وقد تعلقت بقسائم العرش ، وتقول : رب احكم بيني وبين قاتل ولدي الحسين ٧ .
نظم :
| كأني ببنت المصطفى قد تعلقت | يداها بساق العرش والدمع اذرت | |
| وفي حجرها ثوب الحسين مضرجاً | وعنها جميع العالمين بحسرة | |
| تقول يا عدل اقض بيني وبين من | تعدى على ابني بين قهر وقسوة | |
| أجالوا عليه بالصوارم والقنا | وكم جال فيهم من سنان وشفرة |
* * *