النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٢٢٠ - وَاَشْهَدُ اَنّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ ، وَبِاِيابِكُمْ مُوقِنٌ
...........
________________________
قوله : « وَبِاِيابِكُمْ مُوقِنٌ » يحتمل أن يتعلّق بمؤمن أي مؤمن بكم وبإيابكم إلى الدُّنيا في زمن الرجعة . روى عن الإمام الصادق ٧ في قوله تعالى : ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّـهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ ) قال : ليؤمنن برسول الله ٦ ولينصرن عليّاً أمير المؤمنين ٧ ، قال : نعم والله من لدن آدم وهلّم جرّا فلم يبعث الله نبيّاً ولا رسولاً إلّا رُدَّ جميعهم إلى الدُّنيا حتّى يقاتلوا بين يدي عليّ بن أبي طالب ٧ [١] .
وعن الإمام الصادق ٧ قال : « ما بعث الله نبيّاً من لدن آدم فهلم جرا إلّا ويرجع إلى الدُّنيا وينصر أمير المؤمنين ٧ وهو قوله : ( لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ) يعني رسول الله ٦ ، ( وَلَتَنصُرُنَّهُ ) يعني أمير المؤمنين ٧ » [٢] .
ويؤيّده ما في زيارة العباس ٧ : « إني بكم وبإيابكم من المؤمنين » [٣] .
ويحتمل أن يتعلّق بقوله موقن أي مؤمن بكم وموقن بإيابكم ، وهذا أظهر ، وفي الكلام تصريح بثبوت رجعتهم : إلى الدنيا لمّا وعدهم الله من الدولة والنصرة ، كيف وقد روي : « إنّ عمر الدُّنيا مئة ألف عام لهم : منها ثمانون ألفاً يتمحض لهم الدولة والسلطة » [٤] .
وهذه أي الرجعة من ضروريّات مذهبنا معاشر الإمامية [٥] وقد دلّت عليها
[١] السيّد هاشم البحراني قدسسره في تفسير البرهان ٣ : ٢١١ ، الحديث ١٥ .
[٢] روى القمي في تفسيره ١ : ١١٤ .
[٣] راجع زيارة أبي الفضل العباس ٧ المطلقة في كتب الزيارات .
[٤] أخرجه حسن بن سليمان الحلّي في مختصر بصائر الدرجات بتفاوت يسير : ٢١٢ ، ط . النجف ، ١٩٥٠ م .
[٥] انفردت الإمامية بالاعتقاد في الرجعة ، واعتمدتها كضرورة من ضروريّات المذهب ، ونظرية مسلّمة يجب الإقرار بها واعتقادها ، وتجديد الاعتراف بها في الأدعية والزيارات ، وفي كلّ وقت كالإقرار في