النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ١٤٢ - وَباعَ حَظَّهُ بِالْأَرْذَلِ الْأَدْنىٰ
...........
________________________
| حسين بن عمّي والحوادث جمّة | لعمري ولي في الرّي قرّة عين | |
| وإنّ إله العرش يغفر زلّتي | ولو كنت فيها أظلم الثّقلين | |
| ألا إنّما الدنيا لخير معجّل | وما عاقل باع الوجود بدين | |
| يقولون إنّ الله خالق جنّة | ونار وتعذيب وغلّ يدين | |
| فإن صدقوا فيما يقولون | إنّني أتوب إلى الرّحمن من سَنتين | |
| وإن كذبوا فُزنا بدنيا عظمة | وملك عقيم دائم الحجلين |
وإذا بنداء من السّماء قد أجابه بحيث يسمع الصّوت ولا يُرى :
| ألا أيها النّغل الذي خاب سعيه | وراح من الدنيا ببخسة عين | |
| ستصلي جحيماً ليس يطفى لهيبها | وسعيك من دون الرّجال بشين | |
| إذا كنت قاتلت الحسين ابن فاطم | وأنت تراه أفضل الثقلين | |
| فلا تحسبنّ الرّي يا أخسر الورى | تفوز به من بعد قتل الحسين [١] |
مع ما أنّ الإمام الحسين ٧ نصحه وبيّن له أنّه لا يصل إلى مراده وهدفه بل وبيّن له مصرعه على فراشه ، وإنّه لا يتهنّأ بدنيا ولا آخرة ، كما مرّ الإشارة إليه في فقرة « ومنح النّصح » من الزيارة ، راجع الصفحة .
هذا نموذج واحد ممّن قاتل الإمام الحسين ٧ ، وخسارته في الدّنيا قبل الآخرة ، فإنّ جميع من حضر قتال الإمام الحسين ٧ لم يتهنّأ في الدُّنيا ولا في الآخرة ، راجع ما صنع المختار ابن أبي عبيدة الثقفي بهم ، وراجع جزاء قتلة الإمام الحسين ٧ ، هذا في الدنيا ، وأمّا في الآخرة والبرزخ فهم في جهنّم وبئس المصير .
[١] ناسخ التواريخ ، في حياة الإمام الحسين ٧ ، ٢ : ١٧٩ .