النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٢٢٧ - بِشَرايِعِ ديني وَخَواتيمِ عَمَلي ، وَقَلْبي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَاَمْري لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ
بِشَرايِعِ ديني وَخَواتيمِ عَمَلي ، وَقَلْبي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَاَمْري لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ
________________________
وقوله ٧ : ( بشرايع ديني ) : أي متلبّساً وموقناً بشرائع ديني أي طرائقه وسُبله ، وفيه إشارة إلى مجرّد الإيمان بهم لا يكفي بل لابدّ في ذلك من الائتمار بأوامرهم ، والانتهاء بنواهيهم ، وإطاعتهم فيما شرعوه من الأحكام ، والحدود ، والانقياد لهم فيما يأمرون به ، وينهون عنه فمن لم يكن كذلك فهم : منه براء كما يدلّ عليه أخبار كثيرة .
قال الصادق ٧ : « إنّما أصحابي من اشتدّ ورعه ، وعمل لخالقه ورجا ثوابه فهؤلاء أصحابي » [١] .
وقال ٧ : « ليس منّا ولا كرامة من كان في مصر فيه مئة ألف أو يزيدون ، وكان في ذلك المصر أحد أورع منه » [٢] .
وقال الباقر ٧ : « أيكفي من انتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت فوالله ما شيعتنا إلّا من اتّقى الله وأطاعه ، إلى أن قال : فاتّقوا الله واعملوا لما عند الله ، ليس بين الله وبين أحد قرابة ، أحبُّ العباد إلى الله وأكرمهم عليه أتقاهم وأعملهم بطاعته ، يا جابر والله ما يتقرّب إلى الله إلّا بالطاعة أمعنا براءة من النار ولا على الله لأحد من حجّة ، من كان لله مطيعاً فهو لنا وليّ ، ومن كان لله عاصياً فهو لنا عدوّ ، وما تنال ولايتنا إلّا بالعمل والورع ، فلا تستمع إلى قوم سوّل الشيطان لهم
[١] أُصول الكافي ٢ : ٦٢ ، باب الورع ، الحديث ٦ .
[٢] روى الشيخ الكليني في الكافي ٢ : ٦٤ ـ باب الورع ـ عن أبي الحسن الأول ٧ قال : « كثيراً ما كنت أسمع أبي يقول : ليس من شيعتنا من لا تتحدث المخدّرات بورعه في خدورهن وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم من خلق الله أورع منه » .