النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٢٢٨ - بِشَرايِعِ ديني وَخَواتيمِ عَمَلي ، وَقَلْبي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَاَمْري لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ
...........
________________________
أعمالهم فزعموا أنّ الدّين هو مجرّد دعوى حبّ آل محمد ٦ فارتكبوا الكبائر ونبذوا أحكام الله وراء ظهورهم وهم لا يشعرون » [١] .
والخواتيم : جمع الخاتمة ، وخاتمة العمل آخره وعاقبته ممّا يختم به من خير أو شرّ أو ما يترتّب عليه من ثواب وعقاب ، فإنّ ذلك نتائج الأعمال .
قال ٧ : « من خُتم له بقيام ليلة ثمّ مات فله الجنّة » [٢] .
ويحتمل أن يراد بالعمل هنا خصوص الزيارة ، أو خصوص الولاية فخاتمته يكون خيراً وثواباً كما أنّه يراد بالعمل هنا خصوص الولاية فخاتمته يكون خيراً وثواباً كما أنّه يراد به في قوله : « اللهم إنّي استودعك خاتمة عملي » [٣] .
خصوص الإيمان والتوحيد المشار إليه بقوله : « من كان آخر كلامه لا إله إلّا الله وجبت له الجنّة » [٤] فإنّه لا معنى لاستيداع الله الشرّ من الأعمال .
وكيف كان لو علّقنا الجار والمجرور بموقن فلا إشكال إذ المعنى أنّي على يقين بشرائع ديني وبنتائج عملي ، لأن الله ورسوله ، والأئمة أخبروني بذلك ، ولم أشك في صدقهم ، وأمّا على غير ذلك فلابدّ من تقدير إذ المعنى متلبّساً بشرائع ديني وبالإذعان بخواتيم عملي .
قوله : ( وقلبي لقلبكم سلم ) : سلم : أي صلح لا حرب . قال الطريحي : والسلم : المسالم يقال : أنا سلم لمن سالمني وحرب لمن حاربني [٥] .
[١] أخرجه الكليني في الكافي ٢ : ٦٠ ، الحديث ٣ ، باب الطاعة والتقوى .
[٢] الفقيه ١ : ٤٧ ، ووسائل الشيعة ٨ : ١٥٤ .
[٣] الكافي ٤ : ٢٨٣ ، والفقيه ٢ : ٢٧١ .
[٤] راجع الكافي ٢ : ٣٧٥ ، باب من قال لا إله إلّا الله .
[٥] مجمع البحرين ٢ : ٣٨ .