النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٣٩ - السر في عدد الأربعين
ومن جملة تلك الروايات المأثورة عن أهل البيت : واهتمامات علمائنا الأبرار ، الأحاديث المعروفة المشهورة بـ « حفظ أربعين حديثاً » .
عن أبي عبد الله الصادق ٧ قال : « من حفظ من شيعتنا أربعين حديثاً بعثه الله عزّ وجل يوم القيامة عالماً فقيهاً ولم يعذّبه » [١] .
وعن أنس قال : قال رسول الله ٦ : « من حفظ عني من أُمتي أربعين حديثاً في أمر دينه يريد به وجه الله عزّ وجل والدار الآخرة بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً » [٢] .
وغير ذلك من الأخبار المنقولة عن المعصومين : التي تفوق حدّ الإحصاء . قال المجلسي ; : « هذا المضمون مشهور مستفيض بين الخاصّة والعامّة بل قيل إنه متواتر » [٣] .
وذكر الباحث المدقق الطهراني في « الذريعة » [٤] سبع وسبعين كتاباً باسم ( الأربعون حديثاً ) للعلماء والفقهاء والمحدثين ابتداءاً من القرن الرابع الهجري حسب إحصائه إلى القرن الرابع عشر الهجري . ونجد بأن هذه الكتب مختلفة فيما بينها من ناحية الموضوع والمضمون ، رغم اتفاق جميع هذه الكتب في اسم واحد هو : « أربعون حديثاً » إذ أن قسماً منها في مناقب الفقراء خاصة وقسماً آخر في خصوص الإمامة ، وقسماً ثالثاً في فضائل أمير المؤمنين وقسماً رابعاً في الأحكام والأخلاق وخامساً في فضيلة العلم وسادساً في الطب وسابعاً في الأخلاق .
[١] بحار الأنوار ٢ : ١٥٣ ، الحديث ١ .
[٢] بحار الأنوار ٢ : ١٥٤ ، الحديث ٥ .
[٣] بحار الأنوار ٢ : ١٥٦ ، الحديث ٥ .
[٤] الذريعة ١ : ٤٠٩ .