النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ١٨٢ - وَمُهْلِكٌ مَنْ خَذَلَكَ وَمُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ
وَمُهْلِكٌ مَنْ خَذَلَكَ وَمُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ
________________________
ان الله تعالى مهلك من خذل الإمام الحسين ٧ لأن الإمام ٧ هو حجة الله على الخلق فمن خذله فقد خذل الله ورسوله والدين والحق ، ومن نصره فقد نصر الله والحق ، وقد ورد في زيارة الجامعة : « من اتبعكم فالجنة مأواه ومن خالفكم فالنار مثواه » فكون متابعتهم سبباً لدخول الجنة ومخالفتهم سبباً لدخول النار مما قد اجمعت عليه الأخبار من الطرفين نشير إلى بعضها :
فعن النبي ٦ : من سره ان يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدنيها ربي ويتمسك بقضيب غَرَسه ربي بيده ، فليتول علي بن أبي طالب واوصيائه من بعده فإنهم لا يدخلونكم في باب ظلال ولا يخرجونكم من باب هدى ، فلا تعلموهم فإنهم اعلم منكم ، وإني سألت ربي ان لا يفرق بينهم وبين الكتاب حتى يردا عليّ الحوض ... الحديث [١] .
وعن الإمام الصادق ٧ في ثواب الأعمال : ص ٢٥٠ : كل ناصب وان تعبّد واجتهد يصير إلى هذه الآية ( عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ * تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً ) [٢] .
وفي كتاب طوالع الأنوار عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : « إذا كان يوم القيامة أمر الله ملكين يقعدان على الصراط فلا يجوز أحد إلّا ببراءة علي بن أبي طالب ٧ ومن لم يكن له برائة علي أمير المؤمنين ٧ كبّه على منخريه في النار ، وذلك قوله تعالى : ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ) فقلت : فداك أبي واُمي يا رسول الله ما معنى براءة أمير المؤمنين قال : مكتوب لا إله إلّا الله محمداً رسول الله ، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصي رسول الله » .
[١] الشافي عن الكافي .
[٢] سورة الغاشية : ٣ ـ ٤ .