النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ١٧٠ - اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ
...........
________________________
فقال الشيخ : ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ) [١] .
فقال الشيخ : كيف يليق هنا عيسى ٧ إنه من ذرية إبراهيم ولم يكن له أب فقال : إنه ابن ابنته مريم ٧ فقال الشيخ : إذا كان عيسى بن إبراهيم عن طريق مريم فالحسن والحسين أُولى أن ينسبا إلى رسول الله ٦ لأنهم أقرب من عيسى إلى إبراهيم ، فطرق الحجاج ثم أمر له بعشرة آلاف دينار فدفعه إليه .
وفي رواية اُخرى عن أبي الجارود عن أبي جعفر ٧ قال ، قال لي أبو جعفر ٧ : يا أبا الجارود ما يقولون لكم في الحسن والحسين ٨ ، قلت ينكرون علينا انهما ابناء رسول الله ٦ ، قال : فأي شيء احتججتم عليهم ، قلت : احتججنا عليهم بقول الله عزّ وجل في عيسى بن مريم : ( وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ ) فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح ٧ ، فقال فأي شيء قالوا لكم ؟ قلت : قالوا قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصُّلب قال : فأي شيء احججتم عليهم ، قلت احججنا عليهم بقول الله تعالى لرسوله ٦ : ( فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ) ، قال : فأي شيء قالوا ، قلت : قالوا قد يكون في كلام العرب أبناء رجل وآخر يقول ابناؤنا ، قال فقال أبو جعفر ٧ : يا أبا جارود لاعطينكها من كتاب الله إنهما من صلب
[١] سورة الأنعام : ٨٤ ـ ٨٥ .