النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٢٢٣ - وَاَشْهَدُ اَنّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ ، وَبِاِيابِكُمْ مُوقِنٌ
...........
________________________
فعند ذلك يهبط الجبّار ـ عزّ وجل ـ في ظلل من الغمام ، والملائكة ، وقضي الأمر ، رسول الله ٦ أمامه بيده حربة من نور ، فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقري ناكصاً على عقبيه ، فيقول له أصحابه : أين تريد وقد ظفرت ؟ فيقول : ( إني أرى ما لا ترون ) ( إني أخاف الله رب العالمين ) ، فليحقه النبي ٦ فيطعنه طعنة بين كتفيه ، فيكون هلاكه وهلاك جميع أشياعه . فعند ذلك يعبد الله ـ عزّ وجل ـ ولا يشرك به شيئاً ، ويملك أمير المؤمنين ٧ أربعاً وأربعين ألف سنة حتى يلد للرجل من شيعة علي ٧ ألف ولد من صلبه ذكراً ، وعند ذلك تظهر الجنّتان المدهامّتان عند مسجد الكوفة وما حوله بما شاء الله » [١] .
وفي بعضها عن الصادق ٧ : « ليس أحد من المؤمنين قتل إلّا سيرجع حتّى يموت ، ولا أحد من المؤمنين يموت إلّا سيرجع حتّى يقتل » [٢] .
وفي بعضها عن أبي إبراهيم ٧ قال : « لترجعنّ نفوس ذهبت ، وليقتصّن يوم يقوم ، ومن عذّب يقتصّ بعذابه ، ومن أُغيظ ( يقتصّ ) [٣] بغيظه [٤] ويرد لهم أعداءهم حتّى يأخذوا بثأرهم ، ثمّ يعمرون بعدهم ثلاثين شهراً ، ثمّ يموتون في ليلة واحدة قد أدركوا ثأرهم ، وشفوا أنفسهم ويصير عدوّهم إلى أشدّ النار عذاباً ، ثمّ يوقفون بين يدي الجبّار فيؤخذ لهم بحقوقهم » [٥] .
[١] مختصر بصائر الدرجات : ٢٦ ، وبحار الأنوار ٥٣ : ٤٢ ، الحديث ١٢ .
[٢] مختصر بصائر الدرجات : ٢٥ ، والبحار ٥٣ : ٤٠ ، الحديث ٥ ، والرجعة : ٥٥ ، الحديث ٢٩ ، والبرهان ٣ : ٢١١ ، الحديث ١٥ .
[٣] في المصدر ( أغاظ ) بدل ( يقتصّ ) .
[٤] في المصدر هكذا ( ومن قُتل أُقتص بقتله ) والظاهر سقط هذا الذي أثبتناه .
[٥] مختصر البصائر : ٢٨ ، وعنه البحار ٥٣ : ٤٤ ، الحديث ١٦ ، والرجعة : ٥٩ ، الحديث ٣٧ .