النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٩٢ - وَحَبَوْتَهُ بِالسَّعادَةِ
وَحَبَوْتَهُ بِالسَّعادَةِ
________________________
الحبوة : يقال حبوت الرجل حِباءً : اعطيته الشيء بغير عوض ، وفي الحديث أن أول حبائك الجنة أي عطاؤك .
وفي الحديث صلاة الحبوة وهي صلاة جعفر بن أبي طالب المعروفة بصلاة جعفر الطيارة المشهورة بين الفريقين ، سُميت بذلك لأنها حباء من الرسول ٦ ومنحة منه وعطية من الله تفضل بها على جعفر الطيار رضياللهعنه [١] .
وعن لسان العرب الحباء : العطاء بلا مَنٍّ ولا جزاء .
السعادة : خلاف الشقاء .
وعن الإمام الصادق ٧ : السعادة سبب خير تمسّك به السعيد فيجرّه إلى النجاة والشقاوة سبب خذلان تمسّك به الشقي فجرّه إلى الهلكة وكل بعلم الله تعالى [٢] .
وقال أمير المؤمنين ٧ : السعادة ما أفضت إلى الفوز ، وقال السعيد من اخلص الطاعة .
وعنه ٧ : من أجهد نفسه في اصلاحها سعد ، ومن أهمل نفسه في لذاتها شقي وبُعد ، وعنه ٧ ثلاث من حافظ عليها سعد : إذا ظهرت عليك نعمة فاحمد الله وإذا ابطأ عنك الرزق فاستغفر الله ، وإذا اصابئك شدّة فاكثر من قول : لا حول ولا قوة إلّا بالله .
وعنه ٧ : اسعد الناس من عرف فضلنا وتقرب إلى الله بنا وأخلص حُبنا وعمل بما الله ندبنا ، وانتهى عما عنه نهينا فذاك منا وهو في دار المُقامة معنا [٣] .
[١] مجمع البحرين ١ : ٢٩٤ .
[٢] بحار الأنوار ١٠ : ١٨٤ .
[٣] ميزان الحكمة ٤ : حرف السين .