النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ١١٥ - وَاَعْطَيْتَهُ مَواريثَ الْأَنْبِيآءِ
وَاَعْطَيْتَهُ مَواريثَ الْأَنْبِيآءِ
________________________
الوارث : هي صفة من صفات الله عزّ وجل حيث هو الباقي الدائم الذي يرث الخلائق ويبقى بعد فنائهم ، والله عزّ وجل يرث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين ، أي يبقى بعد فناء الكل ويفنى مَن سواه ، فيرجع ما كان ملك العباد إليه وحده لا شريك له [١] .
والوارث فيما سواه تعالى : هو الذي يبقى بعد موت آخر مع استحقاقه لتركته بقيامه مقامه ونزوله منزلته فكأنه هو .
والمواريث : جمع ميراث من الارث وياؤه مقلوبة من الواو من الورث ، وهو على الأول على ما قيل : استحقاق انسان بنسب أو سبب شيئاً بالأصالة ، وعلى الثاني : ما يستحقه بحذف الشيء [٢] .
فإن الله تعالى أعطى الإمام الحسين ٧ مواريث الأنبياء والأوصياء كما أشارت الزيارة إلى ذلك فهي من الكرامات التي منحها الله تعالى لأبي عبد الله الحسين ٧ حيث تدل على مقامه ومنزلته عند الله تعالى أي أن جميع خواص الأنبياء وآثارهم ومتروكاتهم المختصة بهم لأحد عناوين النسب من الاخوة والابوة مثلاً ، أو المختصة للابلاغ والتعريف واقامة الدين وغيرها مما اعدوه لطاعة الله نحو عصا موسى وعمامة هارون والتابوت والسكينة وخاتم سليمان وغيرها مما يأتي ذكره ، فجميعها للإمام الحسين ٧ بالوراثة حيث هو القائم مقامهم والنازل منزلتهم .
[١] لسان العرب ٣ : ١٩٩ .
[٢] مجمع البحرين ٢ : ٢٦٨ .