النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٢٠٧ - وَمَعْقِلِ الْمُؤْمِنينَ
وَمَعْقِلِ الْمُؤْمِنينَ
________________________
المعقل : الملجأ والحصن ، وفلان معقل قومه : أي يلجئون إليه إذا أضربهم أمر ، والعقيلة : المرءة المخدرة المحبوسة في بيتها .
عن بصائر الدرجات عن أبي جعفر ٧ قال : إن رسول الله أنال في الناس وأنال وأنال ، وإنّا أهل البيت معاقل العلم وأبواب الحكم وضياء الأمر .
ومعنى الحديث إنّ رسول الله ٦ أنال أي أعطى ، وأفاد في النّاس العلوم الكثيرة ، لكن عند أهل البيت معيار ذلك ، والفصل بين ما هو حق أو مفترى وعندهم تفسير ما قاله الرّسول ٦ فلا ينتفع بما في أيدي الناس إلّا بالرّجوع إليهم : ، والمعاقل جمع معقل وهو : الحصن والملجأ أي : نحن حصون العلم وبنا يلجأ النّاس فيه وبنا يوصل إليه وبنا يضيء الأمر للنّاس .
وعن الإمام الرضا ٧ : « لا شرف أعلى من الإسلام ، ولا عزّاً أعز من التقوى ولا معقل أحسن من الورع ... » [١] .
فالإمام الحسين ٧ هو حصن ومعقل وملجأ لجميع المؤمنين الذين يريدون الهداية والنّجاة في الدنيا والآخرة ، فهو سفينة النّجاة من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ، فعلينا أن نركب سفينة الحسين ٧ كي نحرز السّعادة في الدنيا والآخرة كما أحرزها أبو عبد الله الحسين ٧ وأن نسير أثر مسيرته وعلى نهجه وخطاه .
المؤمنين : المؤمن : هو من آمن بالله ورسوله وكتبه واليوم الآخر ، وجاء بجميع الواجبات وانتهى عن جميع المحرّمات .
قال رسول الله ٦ : ألا أُنبئكم لم سُمّي المؤمن مؤمناً ؟ لإيمانه النّاس على أنفسهم وأموالهم ، وفي الحديث : إنّ أدنى ما يكون العبد به مؤمناً ، قال ٧ :
[١] بحار الأنوار ٦٦ : ٤١١ .