النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٨٦ - اَلسَّلامُ علىٰ اَسيرِ الْكُرُباتِ
...........
________________________
قال : قل فأنشدته ٧ فبكى ومن حوله حتى صارت على وجهه ولحيته ثم قال : يا جعفر والله لقد شهدت ملائكة الله المقربون هاهنا يسمعون قولك في الحسين ٧ ولقد بكوا كما بكينا وأكثر ولقد أوجب الله تعالى لك يا جعفر في ساعته الجنة بأسرها وغفر الله لك فقال : يا جعفر ألا أزيدك ؟ قال : نعم يا سيدي ، قال ٧ : ما من أحد قال في الحسين ٧ شعراً فبكى وأبكى به إلّا أوجب الله له الجنة وغفر له ، وللصادق ٧ مجلس لإقامة عزاء الحسين ٧ والبكاء عليه وذلك كلما دخل عليه أحد من الراثين على الحسين ٧ فيأمره بالرثاء فيرثي ، قال : أبو هارون المكفوف : دخلت على أبي عبد الله الصادق ٧ فقال لي أنشدني في الحسين ٧ فأنشدته :
| أمرر على جدث الحسين | فقل لأعظمه الزكية |
قال فلما بكى أمسكت أنا قال : مر ، فمررت :
| يا أعظماً لا زلت من | وطفاء ساكبة روية | |
| وإذا مررت بقبره فأطل به | وقف المطية | |
| فابك المطهر للمطهر | والمطهرة التقية | |
| كبكاء معولة أتت يوماً | لواحدها المنية |
ثم قال ، زدني ، فأنشدته :
| يا مريم قومي واندبي مولاك | وعلى الحسين فاسعدي ببكاك |
قال فبكى وتهايج النساء فلما أن سكتن قال : يا أبا هارون من أنشد في الحسين ٧ فأبكى عشرة فله الجنة ، ثم جعل ينتقص واحداً واحداً حتى بلغ الواحد فقال : من أنشد في الحسين وأبكى واحداً فله الجنة ، ثم قال : من ذكره فبكى فله الجنة .