النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٣٣ - في معنى الزيارة ووظائفها
وهناك أُمور أُخر لابد من ملاحظتها ، فعن الشهيد ; إنه ذكر أُموراً في الدروس تقدم بعضها :
منها : استقبال وجه المزور واستدبار القبلة حال الزيارة هذا في زيارة الإمام ٧ وأما غيره فالأمر بالعكس كما ذكره المحدث القمي .
ومنها : الزيارات المأثورة للنهي عن الزيارات والأدعية المخترعة .
روى الكليني ; عن عبد الرحيم القصير قال : دخلت على الصادق ٧ فقلت : جعلت فداك قد اخترعت دعاء من نفسي ، فقال ٧ : دعني اختراعك ، إذا عرضتك حاجة فلذ برسول الله ٦ وصل ركعتين واهدهما إليه ، الخبر .
ومنها : الدعاء خصوصاً بعد الصلاة .
ومنها : التصديق بشيء على السدنة والحفظة للمشهد الشريف .
ومنها : تعجيل الخروج عند قضاء الوطر من الزيارة لتعظم الحرمة ، ويشتد الشوق كما علمت من قوله ٦ : زرني غبّاً تزود حبّاً .
ومنها : إن الخارج يمشي القهقري حتى يتوارى كما روي .
ومنها : تلاوة القرآن عند المزور وإهدائه له فإن ذلك تعظيم للمزور .
ومنها : إذا دخل قدّم رجله اليمنى وإذا خرج فباليسرى كالمسجد .
ومنها : أن يلبس ثياباً طاهرة نظيفة ويحسن أن تكون بيضاء .
ومنها : أن يقصر خطاه إذا خرج إلى الروضة المقدسة لما له من ثواب حج وعمرة لكلّ خطوة كما روي وأن يسير وعليه السكينة والوقار بحال الخشوع والخضوع مطأطأ رأسه غير ملتفت إلى الجوانب ، ومع هذا يكون لشأنه مشتغلاً بالتكبير والتسبيح والتهليل والتمجيد والصلاة على محمد وآله ، وأن يزور الإمام قائماً على قدميه إلّا إذا استولى عليه الضعف ونحوه من الأعذار .
ومنها : التطيب بالطيب فيما عدا زيارة الحسين ٧ فإن زيارته له أدب خاص .