النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ١١٢ - وَذآئِداً مِنْ الْذادَةِ
...........
________________________
وإمّا بتنويرهم قلوب شيعتهم كما في الكافي بإسناده عن أبي خالد الكابلي قال : سألت أبا جعفر ٧ عن قول الله تعالى : ( فَآمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا ) فقال : يا أبا خالد النور والله الأئمة : يا أبا خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار ، وهم الذين ينورون قلوب المؤمنين ، ويحجب الله نورهم عمّن يشاء فيظلم قلوبهم ويغشاهم ، الحديث .
فعلم أنهم الذادة عن شيعتهم كل ما يكرهه الله ، كل ذلك مما منحهم تعالى تفضلاً لهم ولشيعتهم كما يومئ إليه أيضاً قوله تعالى : ( وَمَا كَانَ اللَّـهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ) فوجوده ٧ سبب لرفع العذاب عن أُمته ٦ ، بل ربما يسري هذا الأمر إلى شيعتهم فيدفع الله تعالى بواسطة أحد من الشيعة العذاب عن غيره من سائر الشيعة بل وعن غيرهم من أهل البلد .
ففي الكافي بإسناده عن أبي جعفر ٧ قال : إن الله ليدفع بالمؤمن الواحد عن القرية الفناء .
وفيه بإسناده عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله ٧ قال : إن الله تعالى يدفع بمن يصلي من شيعتنا عمّن لا يصلي من شيعتنا ، فلو اجتمعوا على ترك الصلاة لهلكوا ، وإن الله ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمّن لا يحج ، ولو اجتمعوا على ترك الحج لهلكوا ، وإن الله ليدفع بمن يزك من شيعتنا عمّن لا يزك ، ولو اجتمعوا عل ترك الزكاة لهلكوا ، وهو قول الله تعالى : ( وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) [١] فو الله ما نزلت إلّا فيكم ولا عني بها غيركم ، الحديث .
[١] سورة البقرة : ٢٥١ .