النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٩٩ - وَاَجْتَبَيْتَهُ بِطيبِ الْوِلادَةِ
...........
________________________
أن الإمام الحسين ٧ ولد في الثالث من شهر شعبان المبارك السَّنة الرابعة للهجرة ـ وولد لستّة أشهر ولم يولد مولود لستة أشهر وعاش إلّا الحسين ويحيى بن زكريا وقيل عيسى بن مريم ـ في المدينة المنورة وسماه رسول الله ٦ حسيناً كما سمّى أخاه من قبل حسناً ، ولم يسمَّ بهذين الإسمين أحد من العرب قبلهما ، وكان رسول الله ٦ يحبّهما حبّاً شديداً ويقول : هما ريحانتاي من الدنيا ، اللّهمّ إنّي أحبّهما وأحبّ من يحبّهما .
ولمّا ولد الحسين ٧ قال النبي ٦ لصفيّة بنت عبد المطلب : يا عمّة هلمي إلى إبني ، فقالت : يا رسول الله أنا لم ننظّفه بعد ، فقال ٦ : يا عمّة أنت تنظّفينه ، إن الله تعالى قد نظّفه وطهّره ، فَدَفَعته وهو في خرقة بيضاء فأذّن في أُذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، ووضع لسانه في فيه والحسين يمصّه يغذيه اللّبن والعسل ، ثمّ دفعه إليّ وهو يبكي ويقول : لعن الله قوماً هم قاتلوك يا بني ، قالها ثلاثاً ، فقلت : من يقتله ؟ قال : تقتله الفئة الباغية من بني أُميّة .
ولمّا ولد ٧ أوحى الله إلى مالك خازن النيران : أخمد النّيران على أهلها كرامة لمولود ولد لمحمّد في دار الدُنيا ، وأوحى الله إلى الحور العين أن تتزيّن كرامة للحسين ٧ ، ثمّ أوحى الله إلى جبرئيل أن يهبط إلى النبي في ألف قبيل وكلّ قبيل ألف ألف ملك على خيول مسرجة ملجّمة من الدر والياقوت ... أن يهنّئوا النبي ٦ بالمولد ( وبها قضيّة فطرس عتيق الحسين ٧ ) [١] .
| لشهر شعبان فضل ليس نحصيه | إذ كان مولد سبط المصطفى فيه | |
| سبط النبي ونجل الطّهر حيدرة | من فاق جاهاً ونال السؤل راجيه | |
| صلّى عليه إله العرش ما سجعت | ورق ومال غصن في تثنيه |
[١] نور الأبصار : ١٦٥ .