النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٧٥ - اَلسَّلامُ عَلىَ الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهيدِ
...........
________________________
وقوله ٧ في الزيارة الشهيد :
الشهادة : هي الموت في سبيل الله تعالى والشهيد : القتيل في سبيل الله .
قال تعالى : ( وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَـٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ ) [١] .
قال رسول الله ٦ : « أشرف الموت قتلُ الشهادة » .
وعنه ٦ : فوق كل ذي برٍّ بر حتى يقتل الرجل في سبيل الله فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر ، وعن الإمام زين العابدين ٧ : ما من قطرة أحب إلى الله عزّ وجل من قطرتين . قطرة دم في سبيل الله ، وقطرة دمعة في سواد الليل لا يريد بها العبد إلّا الله عزّ وجل .
وعن رسول الله ٦ قال : والذي نفسي بيده لوددت إني اُقتل في سبيل الله ثم أحيا ، ثم اقتل ثم أحيا ثم اُقتل .
وقال أمير المؤمنين ٧ : « انكم أن لا تقتلوا تموتوا ، والذي نفس عليٍّ بيده لألف ضربة بالسيف على الراس ( في سبيل الله ) أيسرُ من موت على فراش » .
قال رسول الله ٦ : « الشهادة تكفّر كل شيء إلّا الدَّين » .
قال رسول الله ٦ : « ما من أحد يدخل الجنة يحبّ أن يرجع إلى الدنيا ، وإن له ما على الأرض من شيء غير الشهيد ، فإنّه يتمنى أن يرجع فيقتل عشر مرات ، لما يرى من الكرامة وفضل الشهادة » .
ولذلك الإمام الحسين ٧ في مسيره إلى كربلاء قال : إني لا أرى الموت إلّا سعادة ولا الحياة مع الظالمين إلّا برما .
[١] سورة البقرة : ١٥٤ .