النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٢٢٦ - وَاَشْهَدُ اَنّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ ، وَبِاِيابِكُمْ مُوقِنٌ
...........
________________________
هذه الأخبار إلى خلاف ظاهرها من غير برهان قاطع ، متابعة لهوى أنفسهم وسوء آرائهم فيقولون : إنّ المراد رجعة حقائقهم وصفاتهم ، في هياكل متجدّدة وأجساد غير ما كانوا عليه في الأزمنة السابقة .
نعم ، اختلف الأخبار ظاهراً في كيفيّة الرجعة ، وترتيب من يرجع من الأئمة : ولا حاجة بنا مهمّة إلى الجمع بينهما بعد تسليم أصل الرجعة ، وليعلم أنّ الرجعة لا تصدق على ظهور القائم ٧ فإنه ٧ : حيّ موجود الآن لا شك في حياته يظهر بعد ذلك متى شاء الله فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً [١] .
فإذا مضى من أوّل ظهوره تسع وخمسون سنة خرج الحسين ٧ وهو صامت إلى أن تمضي إحدى عشرة سنة فتقتله امرأة من بني تميم لها لحية كلحية الرجل تسمّى ( سعيدة ) وهي شقيّة ، فيتولّى الحسين ٧ تجهيزه فيقوم بالأمر بعده [٢] ، فالرجعة من زمن خروج الحسين ٧ إلى أن يرفع مع رسول الله ٦ وسائر الأئمة : إلى السماء ، وذلك بعد كمال دينهم وسلطنتهم كما وعدهم الله .
[١] روضة الواعظين ٢ : ٢٦١ ، ط . شريف الرضي .
[٢] حلية الأبرار ٢ : ٦٤٣ .