النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ٢١٨ - وَاَشْهَدُ اَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوىٰ ، وَاَعْلامُ الْهُدىٰ ، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقىٰ ، وَالْحُجَّةُ علىٰ اَهْلِ الدُّنْيا
...........
________________________
والحجّة : في اللغة البرهان وقد مرّ شرحها سابقاً ، وكثيراً ما يستعمل فيمن يجب العمل بقوله ، والاقتداء بفعله ، وكونهم : حجج الله على خلقه ممّا لا ريب فيه لوجوب العمل بأوامرهم ونواهيهم .
وعن المجلسي الأول قدسسره في شرحه على زيارة الجامعة في قوله : « وحجج الله على أهل الدنيا والآخرة والاُولى ... أي يحتجّ الله بهم ويتمّ حجّته ( على أهل الدنيا والآخرة ) بالمعجزات الباهرات والدلائل الظاهرات ، والعلامات الواضحات ، والأخلاق النفسانية ، والفضائل الملكوتية ، والعلوم الربانيّة ، والأسرار الإلهية ، ويحتجّ على أهل الآخرة في عالم البرزخ عند السؤال أو في القيامة أو الأعمّ منهما » .
والأخبار بكونهم : حجج الله متواترة وقد تقدّم بعضها ، وفي بعضها عن أبي خالد عن الصادق ٧ قال : قلت له : « يابن رسول الله ما منزلتكم من ربّكم ؟ قال : حجّته على خلقه ، وبابه الذي يؤتى منه وأُمناؤه على سرّه وتراجمة وحيه » [١] . وروى الصفّار في المصدر نفسه ، الحديث ١١ عن بريد العجلي قال : سألتُ أبا جعفر ٧ عن قول الله تبارك وتعالى : ( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) قال : نحن اُمة الوسط ، ونحن شهداء الله على خلقه ، وحجّته في أرضه .
[١] راجع بصائر الدرجات ٢ : ٦٢ ، الحديث ٩ .