النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ١٥٥ - وَحَمَلَةَ الْأَوْزارِ
وَحَمَلَةَ الْأَوْزارِ
________________________
الوزر : الحمل الثقيل ويطلق على الذنب لثقله والجمع أوزار .
فبقتلهم سيد شباب الجنة حملوا الذنب الثقيل في الدنيا والآخرة ، فإما في الآخرة فقد استوجبوا النار كما في الزيارة « وَحَمَلَةَ الْأَوْزارِ الْمُسْتَوْجِبينَ النّارَ » وأما في الدنيا فكما ورد في كتاب كامل الزيارات : ان كل من شارك في قتل الإمام الحسين ٧ ابتلي باحد الأمراض الثلاثة : الجنون والجذام والبرص .
وتقول الرواية أيضاً بأن هذه الأمراض قد انتقلت إلى ذراريهم من بعدهم رغم أنهم لا علاقة لهم بجريرة آبائهم ، إلّا أن هذا هو الذي حصل بالفعل وكان ذلك من عواقب قتل الإمام الحسين ٧ فكما السكّير تمتد آثار عمله إلى نسله فكذلك الحال مع الظالم وهذه مسألة تكوينية .
وقد ورد أيضاً في كامل الزيارات : أن قتلة الإمام الحسين ٧ قد قُتلوا جميعاً ولم يمت أي منهم ميتة طبيعية . في هذا السياق يقول الإمام محمد الباقر ٧ : والله لقد قُتل قتلة الحسين ٧ ولم يطلب بدمه بعد والله لم يرضى بعد ، لأن للإمام الحسين ٧ مكانة في أعالي الذرى والانتقام الذي حل بهم ـ وهو القتل ـ ليس كافياً ألبته .
وقد ورد عن الإمام الصادق ٧ مخاطباً جده الإمام الحسين ٧ : أشهد أنك ثار الله في أرضه حتى يستثير لك من جميع خلقه ، فإن الله تعالى استغاث واستنهض بجميع الخلائق والكائنات للقيام بثأر الحسين ٧ ثم ضمّن جميع بقاع الأرض وجميع بني البشر ضمنهم دم الحسين أي جعل دم الحسين ضماناً في ذمتهم .