النور المبين في شرح زيارة الأربعين - مهدي تاج الدين - الصفحة ١٥٢ - اَهْلَ الشِّقاقِ وَالنِّفاقِ
اَهْلَ الشِّقاقِ وَالنِّفاقِ
________________________
أهل : أهل الرجل : آله . وهم أشياعه وأتباعه وأهل ملّته ، وأهل الإسلام من يدين به .
الشّقاق : العداوة بين فريقين والخلاف بين اثنين ، سمي ذلك شقاقاً لأن كل فريق من فرقتي العدو قصد شقاً أي ناحية غير شقّ صاحبه .
النفاق : الخلاف والكفر والمنافق : هو الذي يخفي الكفر ويظهر غيره ، مأخوذة من النفق وهو السرب في الأرض أي يستتر بالاسلام كما يستتر في السرب [١] .
وفي الحديث المنافق الذي يظهر الإيمان ويتصنع بالإسلام .
وقد اهتم القرآن بأمر المنافقين اهتماماً بالغاً ويكرّ عليهم كرّة عنيفة بذكر مساوي أخلاقهم .
فالذين حضروا كربلاء وحاربوا الإمام الحسين ٧ قد حملوا هذه الصفات الرذيلة من الشقاق والنفاق والتي ورثوها من آبائهم وأجدادهم ضد أهل البيت : ، وكما قالوا للإمام الحسين ٧ نقاتلك بغضاً منّا لأبيك وما صنع بأشياخنا يوم بدر وحنين ، وهذا الكلام يدل على عدم إيمانهم بالله وبالرسول وبالآخرة لأنهم قدموا لأخذ ثارات بدر وحنين أي ثارات أهل الكفر والشرك .
وقد أشار إلى هذا النفاق والكفر ـ بما جاء به النبي ٦ ـ يزيد بن معاوية حيث قال ابياته المعروفة في قصره :
| ليت أشياخي ببدر شهد | جزع الخزرج من وقع الأسل | |
| لا هلوا واستهلوا فرحا | ثم قالوا يا يزيد لا تشل |
[١] لسان العرب ، مادة ( شقق ) .