التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ١٥٦ - أدعية مأثورة ومجرّبة لقضاء الحاجات والنجاة من الشدائِد، وكشف الكربات
٤ ـ نقل العلامة السيد علي خان رحمه الله [١] عن بعض الكتب مروياً عن امير المؤمنين ٧ : من وقع في ظلم ، او طَلَب كفايةَ مهمّ فليسجد في خَلوة ويقل في سجوده :
الهي أنت الذي قلت (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا) [٢] فيا من يملك كشف الضر عنا وتحويله اكشف ما بي.
فانه اذا قال ذلك كشف الله ضُرّه ، وكفى مهمّه ، وقد جرّب فوجد كذلك [٣].
٥ ـ قال السيد الجليل علي خان رحمه الله [١] : رأيت بخطّ بعض اصحابنا من السادات الأجلاء الصلحاء الثقاة الأثبات ما هذه صورته ... سمعت الشيخ الصالح المتقي الورع الحاج علي المكّي انه قال : ابتليت بضيق وشدة مناقضة خصوم [٤] حتى خفت على نفسي القتل والهلاك ، فوجدت هذا الدعاء (الآتي) في جيبي من غير ان يعطينيه احد ، فتعجبت من ذلك وكنت متحيّراً فرأيت في المنام انّ قائلاً في زِيّ الصلحاء والزهّاد يقول : انّا أعطيناك الدعاءَ الفلاني فادع به تنجُ من الضيق والشدّة ، ولم يتبيّن لي مَنِ القائِل ، فزاد تعجّبي ، فرأيت مرة اُخرى الحجّة المنتظر صلوات الله عليه فقال لي : ادع بالدعاء الفلاني الذياعطيتُكَه وعلِّم من أردت. قال : وقد جرّبته مراراً عديدة فرايت فرجاً قريباً ، وبعد هذا ضاع منّي الدعاء برهة من الزمان ، وكنت متأسفاً على فواته ، مستغفراً من سوء العمل ، فجائني شخص وقال لي : انّ هذا الدعاء قد سقط منك في المكان الفلاني ، وما كان في بالي انّي رحت الى ذلك المكان ، فاخذت الدعاء وسجدت لله شكراً ، وهو : بسم الله الرحمن الرحيم ، رب أسئلك مددا روحانيا تقوى به قواي الكلية
[١] تقدمت ترجمته ص ٤٦.
[٢] سورة الاِسراء الآية ٥٦.
[٣] الكلم الطيّب.
[٤] من انتقض الأمر اذا فسد بعد التئامه.