التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ١٤٢ - ادعية مأثورة ومجرّبة في دفع الأعداء واِهلاكهم
مهلك القرون الخالية ، وأبره يا مبير الامم الطاغية يا خاذل الفئات الباغية ، وابتر عمره ، وابتز ملكه [١] وعف أثره [٢] واقطع خبره ، وأطف ناره ، وأظلم نهاره ، وكور شمسه ، وأزهق نفسه [٣] وأهشم شدته [٤] وجب سنامه [٥] وأرغم أنفه [٦] وعجل حتفه ، ولا تدع له جنة الا هتكتها ، ولا دعامة الا قصمتها ، ولا كلمة مجتمعة الا فرقتها ، ولا قائمة علو الا وضعتها ، ولا ركنا الا وهنته ، ولا سبباً الا قطعته ، وأرنا أنصاره وجنده واحبائه وارحامه عباديد بعد الألفة [٧] وشتى بعد اجتماع الكلمة ، ومقنعي الرؤس بعد الظهور على الأمة ، وأشف بزوال أمره القلوب المنقلبة الوجلة ، والأفئدة اللهفة ، والأمة المتحيرة ، والبرية الضائعة ، وأدل ببواره الحدود المعطلة [٨] والأحكام المهملة ، والسنن الداثرة [٩] والمعالم المغيرة والتلاوات المتغيرة ، والآيات المحرفة [١٠] والمدارس المهجورة ، والمحاريب المجفوة ، والمساجد المهدومة وأشبع به الخماص الساغبة ، وأرو به اللهوات اللاغبة ، والأكباد الظامية وأرح به الأقدام المتعبة ، واطرقه بليلة لا اخت لها ، وساعة لا شفاء منها وبنكبة لا انتعاش معها وبعثرة لا اقالة منها وأبح حريمه ، ونغص نعيمه ، وأره بطشتك الكبرى ، ونقمتك المثلى ، وقدرتك التي هي فوق كل قدرة وسلطانك الذي هو أعز من سلطانه ، واغلبه لي بقوتك القوية ، ومحالك الشديد ، وامنعني منه
[١] : اي اسلبه ذلك.
[٢] عفا اثره : اذا اندرس.
[٣] : اذهبها واخرجها.
[٤] اهشم : كسّر.
[٥] الجبّ : القطع.
[٦] اي ذللهُ والصق انفه بالرغام وهو التراب.
[٧] العباديد : الفرق من الناس الذاهبون من كل وجه.
[٨] البوار : الهلاك.
[٩] : التي لم يبق لها اثر.
[١٠] كل ما تحمله هذه الجمل من معان فقد تحقّقت على ايدي حكام المسلمين الذين يدعون الاسلام وهو منهم بريء ، فالهالك منهم الى لعنة الله وعلى الله حصاد الباقين.