التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ١٢٧ - دواء مأثور ومجرّب للشفاء من كل داء
فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ) [١].
قال : وقد نقل المفسرون ان رجلاً شكى الى النبي ٦ وجع بطن اخيه فقال النبي ٦ : اسقه العسل. فسقاه وعاد الى النبي ٦ وقال : لم يبرأ ، فقال النبي ٦ : صَدَقَ اللهُ وكذِب بطن أخيك ، اسقه العسل ، وسقاه فشفاه الله تعالى [٢].
الرضوي : هكذا نقل الشيخ الخالصي عن المفسّرين وحكاه عنهم والذي رويته في كتاب (شكاوى الشيعة الى زعماء الدين والشريعة) عنه ٦ ان الرجل لما عاد الى النبي ٦ واخبره بعدم انتفاع اخيه به قال النبي ٦ لأمير المؤمنين ٧ : يا علي انّ اخا هذا الرجل منافق فمن ها هنا لا تنفعه الشربة.
ومرّ تحت عنوان (تنبيه لقراء الكتاب) في اول الكتاب ان امير المدينة شكى الى الاِمام الصادق ٧ وجعاً يجده في جوفه ، فعلّمه ٧ ما يزيل عنه ذلك ، فاعترض على الاِمام رجل من اهل المدينة من الهمج الرعاع وقال فعلنا هذا (يعني ما وصفت) فلم ينفعنا.
فقال ٧ : انما ينفع الله بهذا اهل الاِيمان والتصديق برسوله ول اينتفع به اهل النفاق ...
فمن هذا الحديث وذاك تعرف ايها المؤمنين الكريم ان للاِيمان الراسخ والاِعتقاد الكامل الأثر البالغ في نيل المآرب ، ونجاح المقاصد ، وبدون ذلك لا تجدي القرائة ولا العمل شيئاً.
[١] سورة النحل الآية ٦٨.
[٢] احياء الشريعة في مذهب الشيعة ج ٢.