التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ٧٤ - ولزيادة نور البصر
| فلم يفده النطاسي منه منفعة | وحار لب الأواسي فيه اذ عجزت | |
| فحين لم ير شيئا قط نافعه | وحين خابت له الآمال وانقطعت | |
| وحين ضاقت عليه الأرض من كمد | ونفسه من لذيذ العيش قد سئمت | |
| قادته أيدي الأماني عند ذاك | الى ضريح قدس له السبع الشداد عنت | |
| أتى الى جدّه موسى بن جعفر | اذ سد الطريق وأبواب الرجا غلقت | |
| فصار يرفع بالشكوى عقيرته | بزفرة تصدع الأحشاء حين علت | |
| وعفر الخد فوق القبر منتحبا | بعبرة حكت الوسمي اذ هملت | |
| فما مضت ساعة والأعين انهملت | لأجل ضجته والأرض قد رجفت | |
| والجمع محتشد من حوله واذا | بلمعة النور من قبر الامام بدت | |
| فنورت مقلة الأعمى بطلعتها | واعين الناس من لئلائها خطفت | |
| فعاد وهو بصير العين مبتهج | كأن مقلته من قبل ما قذيت | |
| صلى الاله على موسى بن جعفر | ما طافت بمرقده الزوار واستلمت |
٦ ـ دواء مجرب في رفع الشعر الزائِد في العين. عن القانون للشيخ الرئيس [١] بعد ذكره دواء لذلك ، قال : وايضا يطلى على منبته دم قنفذ ومرارته ، ومرارة النسر ، ومرارة الماعز ، وربما خلطت هذه المرارات بجندبادستر [٢] واتخذ منها شيئا كفلوس السمك ، ويستعمل عند الحاجة مبلولاً بريق الاِنسان ، ويصبر المستعمل عليه نصف ساعة ، وكذلك بزبد البحر [٣] بماء الأستيوش ، اي الأِسفرزة ، وكذلك سخالة الحديد المصري بزبغ الانسان ، غاية وان اوجع.
[١] ابو علي الحسين بن عبد الله بن سينا الفيلسوف المعروف الملقب بالشيخ الرئيس.
[٢] معرّب خايه سگ آبي ، اي خصية كلب البحر (برهان قاطع).
[٣] الزبد ما يعلو الماء وغيره من الرغوة.