التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ٣٢٥ - من المجرّبات سوء عاقبة مناوئي العترة النبويّة الطاهرة وذراريهم
الرضوي : والأمر كذلك ، ولا يقدم على تجربة ذلك الّا هالك. ذكر العلّامة الجليل السيد هاشم البحراني رحمه الله [١] في (معالم الزلفى) ، ونقله عنه المحدّث الفقيه الشيخ يوسف البحراني قدس سره [٢] في (جليس الحاضر وانيس المسافر) مرفوعاً الى عبد الرحمن بن اغنم الأزدي حين مات معاذ بن جبل [٣] (وكان معاذ صهراً له) ما شاهده من معاذ حين موته ، قال : فكان يدعو بالويل والثُبور ، [٤] فسأله عبد الرحمن عن ذلك ، فقال : لممالاتي عدوّ الله [٥] على ولي الله (فلانا وفلانا) على خليفة رسول الله ووصيّه علي بن ابي طالب ، وكذلك اتفق لزملائِه اصحاب الصحيفة السوداء التي ختموها بتواقيعهم للتآمر على الوصي ٧ بعد وفاة الرسول ٦ عند مماتهم.
حدّثني العلّامة السيد الوالد طاب ثراه وذكر انه جرّبه انّ جماعة من العوام [٦] تظاهروا بمناواة بعض الهاشميّين من آل محمد المظلومين رحمه الله وحسدهم ، فصبروا على ظلمهم وتجرّعوا غصص هضمهم ، فبتر الله اعمار المناوِئين لهم والحاسدين ،وابتلى آخرين منهم ببلاء عظيم.
[١] ذكره العلّامة الشيخ علي البلادي البحراني في (انوار البدرين) قال : كان فاضلاً محدّثاً متتبعاً للأخبار بما لم يسبقه اليه سابق سوى مولانا المجلسي وقد صنف كتبا عديدة تشهد بشدّة تتبعه واطلاعه ، وذكر مؤلفاته.
[٢] تقدمت ترجمته ص ٢٤٩.
[٣] ترجمه العلامة الشيخ عباس القمّي رحمه الله في تحفة الأحباب فقال : ويعلم من الروايات انحرافه عن اهل البيت : ، ونقل عن كتاب كامل البهائي عن كتاب (فَعَلتَ فلا تلم) انَّ معاذ وذينك الرجلين ، وسالماً وابا عبيدة بن الجرّاح كانوا من اصحاب الصحيفة ، وقالوا بالويل والثبور عند موتهم ، مات معاذ سنة ١٨ في طاعون عمواس (كورة من فلسطين قرب بيت المقدس) في زمن عمر. الرضوي : اقرأ ما قاله اصحاب السقيفة عند موتهم في كتابنا (قالوا لما حضرتهم الوفاة.
[٤] الثُبور : الهلاك.
[٥] الممالات : المساعدة والمعاونة.
[٦] جمع عامي والمراد به هنا من لم يكن هاشميّاً بالنسب وان كان من اهل العلم.