التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ٣١٢ - ممّا ورد وجرّب في معاشر الناس
كثيرة ، ومن جرّب المجرّب حلّت به الندامة. وقد احسن من قال :
| اذا تزوجت فكن حاذقاً | واسئل عن الغصن وعن منبته |
٥٥ ـ وممّا جرّب في أخلاق الطفل في صِغره
في الكافي عن العبد الصالح ٧ [١] قال : تستحبّ عرامة الغلام في صغره ليكون حليماً في كبره ، ثم قال ما ينبغي ان يكون الّا هكذا.
قال العلّامة الشيخ عبّاس القمّي رحمه الله [٢] : العرامة سوء الخلق والمراد ميله الى اللعب وبغضه الكتّاب (بالتشديد اي المكتب) اي ينبغي ان يكون الطفل هكذا ، فاما اذا كان منقاداً ساكناً حسن الخلق في صغره يكون بليداً في كبره كما هو المجرّب [٣].
٥٦ ـ ممّا ورد وجرّب في معاشر الناس
| من عاشر الناس لاقى منهم نصبا | لأن طبعهم بغي وعدوان | |
| ومن يفتّش عن الاِخوان مجتهدا | فجلّ اخوان هذا الدهر خوّان [٤] |
قال النبي ٦ عليكم بالعِزلة فانها عبادة [٥] وروى عن سفيان الثوري قال : قصدت جعفر بن محمد فأذن لي بالدخول فوجدته في سرداب ينزل اثني عشر مرقاة ، فقلت يا ابن رسول الله انت في هذا المكان مع حاجة الناس اليك؟ فقال : يا سفيان فسد الزمان وتنكّر الاِخوان ، وتقلّبت الأعيان ، فاتخذنا الوحدة
[١] المراد به الاِمام الكاظم ٧.
[٢] تقدمت ترجمته ص ٤٥.
[٣] سفينة بحار الأنوار ج ٢.
[٤] من قصيدة لأبي الفتح علي بن محمد البستي.
[٥] تنبيه الخواطر.