التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ٢٣٨ - ممّا جرّب في معرفة الخير والشرّ في المنام
والدي قدس سره انه جرّبه ايضاً. وروى الكفعمي رحمه الله [١] عن انس قال : اصابني وجع في رأسي لم ادر كيف أتي له ، ففعلت اول ليلة فأتاني اثنان ، فجلس احدهما عند رأسي والآخر عند رجلي ، ثم قال احدهما للآخر : جسّه (فلمس جسدي كلّه) [٢] فلما انتهى الى موضع من رأسي قال : احتجم ها هنا ولا تحلق ، ولكن اطله بِغِراء [٣] ثم التفت اليّ احدهما او كلاهما وقال لي كيف لو ضممت اليهما (التِين والزيتون)؟ [٤].
قال : فاحتجمت فبرأت ، وانا فلست احدّث به احد إلّا وحصل له الشفاء [٥] قال آخر : وجربته فصحّ [٢].
٩ ـ ممّا جرّب في معرفة الخير والشرّ في المنام
قال الكفعمي رحمه الله [٢] في المصباح رأيت في كتاب (لفظ الفوائِد) انّ من قرء عند منامه الى اخر الكهف [٦] ثم يقول : اللهم صل على محمد وآل محمد وأرني بياضا وحمرة ان كان لي في كذا وكذا خيرة ، وان كان لي في كذا وكذا شر فأرني سوادا وحمرة ، ثم ينام ، فانه يرى احد الأمرين انشاء الله تعالى.
قال العلّامة الشيخ محمد باقر البيرجندي رحمه الله [٧] : جرّبته فكان الحال كذلك [٨] وذكر لي العلامة السيد الوالد طاب ثراه انه جرّبه ايضاً من دن ان يقرء الآيات المذكورة.
[١] تقدمت ترجمته ص ٣٥.
[٢] ارشاد المستبصر.
[٣]غِراء ، ككتاب : شيء يتخذ من اطراف الجلود يلصق به ، وربما يعمل من السمك (مجمع).
[٤] بأن تقرأ سورة (والتين والزيتون) بعد سورة والليل.
[٥] المصباح.
[٦] الآية ١٠٢ من سورة الكهف.
[٧] تقدمت ترجمته ص ٤٧.
[٨] فاكهة الذاكرين.