التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ١٤٦ - دعاء مأثور ومجرّب للخلاص من شرّ الظالمين
فمدّ النطع [١] وجرّد السيف وغضّت عيناه [٢] فرأى الرشيد انه يحرّك شفتيه ، فقال : بم تحرّك شفتيك لا أمّ لك؟ فقال : بدعاء علمنيه مولاي موسى بن جعفر ٧ ، فقال الرشيد اِجهر به ، فلما جَهَر به اِغرورقت عيناه [٣] وقال : سحرتني بسحر آل ابي تراب ، ادفعوا اليه زاداً وراحلة ، والحقوه باهله. (وهو) :
أللهم يا من لا يرد قضاؤه عن كل ذي سلطان منيع ، ولا يدفع بلاؤه عن كل ذي مجد رفيع ، ويا كاشف الهم عن المأسور الضعيف عند معضل الخطب ودافع الغم عن المضطهد اللهيف عند مفزع الكرب أسئلك بأجل الوسائل اليك. وأقرب الوسائل لديك محمد خاتم النبيين ، وأهل طه ويس اهل بيته الطاهرين ، أن تجعل لي فرجا وتيسر لي من محنتي مخرجا انك سميع الدعاء ، قريب مجيب [٤].
الرضوي : ومما يقوّي صحة هذا الدعاء الجليل ويزيد في اعتباره انّ الرشيد عفى عن حاضر مع شدة غضبه عليه ، بل واكرمه بعد علمه بصدور الدعاء عن الأِمام موسى بن جعفر ٧ مع عدائِه الشديد لآل الرسول صلوات الله عليهم.
النبي ٦ قال ملعون من لعب بالاستويق يعني الشطرنج ، والناظر اليه كآكل لحم الخنزير ، وفيه وفي (سفينة بحار الأنوار) الناظر اليه كالناظر الى فرج اُمّه ، وفي السفينة ايضاً : فأما الشطرنج فان اتخاذها كفر بالله العظيم ، واللعب بها شرك ، وتقلّبها كبيرة موبقة ، والسلام على اللّاهي بها كفر ، ومقلبها كالناظر الى فرج امّه.
الرضوي : وهذا اللعين اللاعب بالشطرنج يعدّه الضالون من أدعياء الاِسلام من الخلفاء الذين تجب على المسلمين طاعتهم ويقول فيه السيوطي : ومحاسنه جمّة فاعتبروا يا اولي الألباب.
[١] النطع : بساط من الجلد يفرش تحت المحكوم عليه بالعذاب او يقطع الرأس.
[٢] غضّ طرفه لفلان : احتمل المكروه عليه.
[٣] : دمعتا.
[٤] الكلم الطيب.