قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٧٢ - المقام السّابع ربّما يستظهر اعتبار تفويض الأمر إلى اللَّه تعالى في صحّة القرعة،
العزيز بإلقاء الأقلام، و في النصوص بأنواع مختلفة، مثل الكتابة على السهم و الخواتيم من الشركاء و من الحاكم، و الكتابة على الرقاع و النوى، و غير ذلك، و هو يكشف عن عدم تعيّن طريق خاص [١] و كيفية مخصوصة كما هو ظاهر.
المقام السّابع: ربّما يستظهر اعتبار تفويض الأمر إلى اللَّه تعالى في صحّة القرعة،
بمعنى أن يوطن المقترعون أنفسهم على التسليم لما أمر به اللَّه و إطاعته متى ينكشف لهم، فلو اتّفق ذلك منهم تجربة، أو من دون التفات إلى اللَّه تعالى بطلب البيان فلا عبرة بذلك.
أقول: الأصل في ذلك صحيحة جميل المروية في التهذيب قال: قال الطيّار لزرارة: ما تقول في المساهمة أ ليس حقّا؟ فقال زرارة: بلى هي حقّ، و قال الطيّار: أَ ليس قد ورد أنّه يخرج سهم المحقّ؟ قال: بلى، قال: فتعال حتى أدّعي أنا و أنت شيئاً ثمّ نساهم عليه و ننظر هكذا هو؟ فقال له زرارة: إنّما جاء الحديث بأنّه ليس من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه ثمّ اقترعوا إلّا خرج سهم المحقّ، فأمّا على التجارب فلم يوضع على التجارب، فقال الطيّار: أ رأيت إن كانا جميعاً مدعيين ادّعيا ما ليس لهما
[١] قوله: «و هو يكشف عن عدم تعين طريق خاص». أقول: و يؤيّده سيرة المتشرعة على إجرائها بدون كيفية خاصة، نعم الأولى رعاية ما ورد فيها من الآداب.