قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦ - الطائفة الثانية ما يستفاد منه العموم
المؤمنين و أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهم السّلام) أنهم أوجبوا الحكم بالقرعة فيما أشكل، قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): «و أيّ حكم في الملتبس أثبت من القرعة؟ أَ ليس هو التفويض إلى اللَّه جلّ ذكره؟» ثمّ ذكر قصة يونس و مريم و عبد المطلب» [١].
و ما رواه فيه أيضاً عن الشيخ المفيد (قدّس سرّه) في الاختصاص عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد و محمد ابن خالد البرقي، عن النضر بن سويد، عن عيسى بن عمران الحلبي، عن عبد اللَّه بن مسكان، عن عبد الرحيم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: إنّ عليّاً (عليه السّلام) كان إذا ورد عليه أمر لم يجيء فيه كتاب و لم تجئ به سنّة، رجم فيه يعني ساهم فأصاب، ثمّ قال: يا عبد الرحيم و تلك من المعضلات [٢].
الطائفة الثانية: ما يستفاد منه العموم
في الجملة [٣]، ككثير
[١] مستدرك الوسائل: ١٧/ ٣٧٣ ٣٧٤ ب ١١ من أبواب كيفيّة الحكم ح ١.
[٢] الاختصاص: ٣١٠.
[٣] قوله: في الجملة، أقول: هذه الروايات واردة لبيان أهمية القرعة، و أمّا تعيين موردها فليست بصدد بيانه كما لا يخفى، و فيه ما يأتي في ص ٤٢٥:
ثمّ يمكن الاستدلال لعموم قاعدة لكلّ أمر مشكل سواء كان له واقع مجهول أم لا بوجوه:
منها: قوله في معتبرة محمد بن حكيم «كلّ مجهول ففيه القرعة» لأنّ الرواية تشمل كلّاً منهما؛ أمّا الأول فواضح، و أمّا الثاني فلأنّ ما لا واقع له من حيث العنوان و إن لم يكن مجهولًا من هذه الجهة، و لكنه مجهول من حيث المصلحة و الاستحقاق و الأولوية، كما في الاستخارات، ففي تقسيم المشترك نطلب الأولوية و الاستحقاق، و هما معلومتان عند اللَّه و مجهولتان لنا، و هكذا في إعطاء الجوائز و نحوها.
و منها: ما مرّ من قول أهل البيت (عليهم السّلام) من أنّ القرعة لكلّ مشكل.
و منها: ما مرّ من قول الصادق (عليه السّلام) من كون «القرعة سنّة».
و منها: الموارد العديدة المتفرقة في الأبواب المختلفة، كما يأتي ذكرها في المتن، فإنّها تدل على أنّ القرعة أصل، و ضابطة لكلّ مشكل و معضلٍ، كان لها واقع أم لا.
و منها: بناء العقلاء على إجراء القرعة في كلّ منهما، و عدم ردع الشارع عن شيء منها الكاشف عن إمضائها.
و منها: ما يدلّ على أنّ المدارَ كون المورد من المعضلات. إلى غير ذلك من الوجوه العامة.