قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩ - ٨ تدوين كتب القواعد الفقهيّة في مذهب الإماميّة
أبي طالب (عليه السّلام)» [١] .. و «أنا دار الحكمة و علي بابها» [٢].
و قال أيضاً: «من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى نوح في تقواه، و إلى إبراهيم في حلمه، و إلى موسى في هيبته، و إلى عيسى في عبادته، فلينظر إلى علي بن أبي طالب (عليه السّلام) [٣].
و هو الذي اعترف الموافق و المخالف بغزارة علمه و كمال فضله، فالمروي عن عمر أنه قال مرّات: «لولا علي لهلك عمر» و قال الواقدي: إنّ عليّاً (عليه السّلام) كان من معجزات النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله). و صرّح ابن أبي الحديد: أنّه مصدر العلوم؛ لأنّ جميع العلوم مستند إليه، ففي الفقه جميع الفقهاء يرجعون إليه، أمّا الإماميّة فظاهر، و أما الحنفية فإنّ أصحاب أبي حنيفة أخذوا عنه و هو تلميذ الصادق (عليه السّلام)، و أمّا الشافعية فأخذوا عن الشافعي و هو قرأ على محمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة و على مالك فرجع فقهه إليهما، و أما أحمد بن حنبل فهو قرأ على الشافعي، و أما مالك فقرأ على ربيعة الرأي، و هو تلميذ عكرمة، و هو تلميذ ابن عباس، و هو تلميذ علي، و قرأ أيضاً على الصادق (عليه السّلام)، و الكلّ ينتهي إلى مولانا أمير المؤمنين (عليه السّلام) [٤].
ثمّ الذي ينبغي أن يلتفت إليه، أنّ أئمّة أهل البيت (عليهم السّلام) أعطوا أصحابهم أصولًا كليّة، و قواعد أصليّة، و شوّقوهم إلى تفريع الفروع و تكثير الغصون. كما روى البزنطي عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إنّما علينا أن نلقي عليكم الأصول و عليكم أن تفرعوا»، و عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام): «علينا إلقاء الأُصول و عليكم
[١] ٤) نهج الحقّ: ٢٣٦ ٢٣٨.
[٢]
[٣]
[٤]