قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١٥ - ٢ القرعة مشروعة في الأديان السابقة
قصة عبد اللَّه [١].
و مع ذلك الخبر و أمثاله لا نحتاج إلى استصحاب مشروعيّتها و إلقاء أنفسنا في دفع الشبهات، مع أنّ الأقوى عدم جريان استصحاب حكم قوم لقوم آخرين كما لا يخفى.
و أورد بعض الأعلام أنّ ظاهر الرواية كون مريم أوّل من سوهم عليها و اقترع في حقّها. و كون مساهمة يونس بعدها، مع أن يونس بن متّى كما تشهد به التواريخ كان قبل مريم بمئات من السنين، ففي بعض التواريخ كان قبل ميلاد عيسى ب ٨٢٥ سنة ...
و أجاب بقوله: و غاية ما يمكن أن يقال في حلّ هذا الإشكال أنّ المراد بالأوّلية تقدّم ذكرها في القرآن الكريم، فإن قضيّة مساهمة مريم واردة في سورة آل عمران، و مساهمة يونس في سورة الصافات، فتأمّل [٢].
أقول: و لو لا أمره بالتأمّل لقلنا: إنّ هذا الجواب لا يليق بشأنه كما لا يخفى.
فالحق في الجواب: أنّ ما ذكروه في تواريخ الأنبياء مأخوذ من تاريخ اليهود الكذّابين و قد صرّح بذلك العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) في شرح الحديث [٣]. و الصحيح على ما في هذا الحديث الشريف و غيره ما ذكره المورّخ الشهير الخاتونآبادي من أنّ يونس كان معاصراً لشعيا
[١] الخصال: ٣١٢ ح ٩٠ من باب الخمسة.
[٢] القواعد الفقهية لآية اللَّه مكارم الشيرازي: ١/ ٣٤٨ ٣٤٩.
[٣] روضة المتقين: ٦/ ٢١٤.