قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١٤ - ٢ القرعة مشروعة في الأديان السابقة
ثمّ كان عبد المطلب قد ولد له تسعة بنين، فنذر في العاشر إن رزقه اللَّه غلاماً أن يذبحه. فلمّا ولد عبد اللَّه لم يكن يقدر أن يذبحه و رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) في صلبه، فجاء بعشر من الإبل فساهم عليها و على عبد اللَّه، فخرجت السهام على عبد اللَّه فزاد عشراً، فلم تزل السهام تخرج على عبد اللَّه و يزيد عشراً، فلمّا أن خرجت مائة خرجت السهام على الإبل، فقال عبد المطلب: ما أنصفت ربّي، فأعاد السهام ثلاثاً، فخرجت على الإبل، فقال: الآن علمت أنّ ربّي رضي فنحرها.
و رواها في الخصال عن أحمد بن هارون، و جعفر بن محمّد بن مسرور جميعاً عن ابن بطة، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى [١].
و رواها الطبرسي في مجمع البيان مرسلًا [٢].
و قال المجلسي الأوّل في قوله «و السهام الستة» و يمكن أن يقرأ بالنون أي السهام بالقرعة سنة ماضية من الأنبياء [٣].
أقول: سياق الحديث يدلّ على بقاء مشروعية القرعة في الإسلام، و لا سيّما إذا لاحظنا ما رواه في الخصال: في وصيّة النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله): يا عليّ إنّ عبد المطلب سنَّ في الجاهلية خمس سُنن، أجراها اللَّه له في الإسلام، و عدّ منها ما ورد في جعله الدّية مائة من الإبل بسبب القرعة في
[١] الفقيه: ٣/ ٨٩ ح ٣٣٨٨، الخصال: ١٥٦ ح ١٩٨ من باب الثلاثة، وسائل الشيعة: ١٨/ ١٨٩، ب ١٣ من أبواب كيفية الحكم ح ١٢.
[٢] مجمع البيان: ٢/ ٢٩١.
[٣] روضة المتقين: ٦/ ٢١٤. و في تفسير البرهان: ١/ ٢٨٢ ذ ح ٣ «و السهام ستة في ستة».