قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١٣ - ٢ القرعة مشروعة في الأديان السابقة
التساوي من جميع الجهات و يسمّونه بالمجهول.
ب: فيما لا يكون له واقع معيّن، و هو الذي يسمّونه بالمشكل و المعضل، كما لو أوصى بعتق أحد عبيده، أو أراد أن يسافر بإحدى زوجاته، كما يأتي ذلك مفصّلًا إن شاء اللَّه.
٢ القرعة مشروعة في الأديان السابقة
دلّ الكتاب و السنّة و التواريخ المعتبرة على مشروعيّة القرعة في الأديان السابقة. أمّا الكتاب فقوله تعالى في قصّة تكفّل مريم: وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ [١] و قوله تعالى في قصة يونس: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [٢]. و يأتي تفسيرهما في كلام شيخنا الأُستاذ (دام ظلّه).
و أمّا السنة فكثيرة:
منها: ما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عيسى، عمّن أخبره، عن حريز، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: أوّل من سوهم عليه مريم بنت عمران و هو قول اللَّه عز و جل: وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ و السهام ستّة. ثمّ استهموا في يونس (عليه السّلام) لما ركب مع القوم، فوقفت السفينة في اللّجة، فاستهموا فوقع السهم على يونس ثلاث مرّات، قال: فمضى يونس (عليه السّلام) إلى صدر السفينة فإذا الحوت فاتح فاه فرمى نفسه.
[١] آل عمران: ٤٤.
[٢] الصافات: ١٤١.