قاعده قرعه - الكريمي القمي، الشيخ حسين - الصفحة ١٢ - ١ تعريف قاعدة «القرعة»
وجه مخصوص عند التحيّر و اليأس من الاهتداء بطرق عقلية أو شرعية كما في الاستخارة، بل الاستخارة نوع منها كما يأتي إن شاء اللَّه [١].
و على هذا تخرج الشبهات الحكمية من القرعة تخصّصاً؛ و ذلك لوجود البيان من الشرع و العقل. ففي الشبهة البدوية المقرونة بالحالة السابقة ترتفع الحيرة بالاستصحاب، و في غيرها بالبراءة و قاعدة الإباحة، و في الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي تجري البراءة من الخصوصية، و يحكم بالتخيير عقلًا و شرعاً إذا لم يمكن الاحتياط، و فيما يمكن الاحتياط لا بدّ من الاشتغال عقلًا و نقلًا، و هكذا في الشبهات الموضوعية المفهومية ترجع في الزائد على المتيقّن إلى البراءة إذا دار أمرها بين الأقل و الأكثر و إلى الاحتياط في المتباينين، و هكذا في الشبهات الموضوعيّة المصداقيّة إذا لم تكن مقرونة بالعلم الإجمالي، كان الحكم الظاهري هو البراءة عند فقد البيّنة و الاستصحاب و سائر القواعد الجارية في الموضوعات، مثل قاعدة اليد و أصالة الصحّة و قاعدة الإحسان و غير ذلك من القواعد الفقهية.
فينحصر مورد القرعة في موردين:
ألف: فيما كان كلّ من حكمه الواقعي و الظاهري مجهولًا، ممّا فيه واقع معيّن، كما في الخنثى المشكل، و موارد تعارض البينات عند
[١] و في كتاب الموسوعة الفقهيّة من منشورات وزارة أوقاف الكويت: ٣٣/ ١٣٦: القرعة في اللغة: السهم و النصيب ... و لا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي ... و إلقاء القرعة: حيلة يتعيّن بها سهم الإنسان».