تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٤٢٦ - ذكر معرفة من لقي وهب من أصحاب رسول الله
بي وإن كادت السموات والأرض [١] تمور بمن فيها فأنا أجعل له من بين ذلك مخرجا ، ومن لم يعتصم بي فأنا أخسف به من بين يديه وأكله إلى نفسه».
وقال وهب : «وأوحى الله تعالى إلى شعيب أن مر قومك فليسألوا كهانهم وأهل النجوم منهم أني أريد أن أحدث أمرا فليخبروني ما هو؟ قال وهب : «إن كانت ضلالة أهل النجوم لقديمة أريد أحول الملك في الأذلال ، والحكمة في أهل الجفاء ، وأحوّل [٢] الأحلام في الغلاة ، وأبعث أعمى في عميان ، وأميّا في أميّين ، أنزل [٣] عليه السكينة ، وأؤيده بالحكمة لو يمر إلى حيث السراج لم يطفئه ، ولو يمر على القصب الرعراع لم يستمع صوته».
وقال : سمعت وهبا يقول : «قال عيسى ٧ : يكون في آخر الزمان قوم يشهرون الثياب ويطيلون الصلاة في المساجد لكي يبدأوا بالسلام ، ويفسح لهم في المجالس ، يقفون يوم القيامة [٤] بين يدي الملك الجبار فيقول [٥] لهم : يا عبيد الدنيا والشهوات خذوا أجركم ممن عملتم له».
قال : وسمعت وهبا يقول : «إن المسيح ٧ قال : أكثروا ذكر الله تعالى وحمده وتقديسه ، وأطيعوه ، فإنما يكفي أحدكم من الدعاء إذا كان الله راضيا عنه أن يقول : «اللهم / اغفر لي خطيئتي وأصلح لي معيشتي ، وعافني من المكاره يا إلهي».
وقال عبد الصمد : سئل وهب ما يقول بعد الطعام؟ قال : يقول : «الحمد
[١] ليست في حد.
[٢] با ، س : «وأحوال» ، والتصحيح من بقية النسخ.
[٣] با ، س زيادة : «الله».
[٤] «يوم القيامة» ليست في مب.
[٥] حد ، صف : «فيقال».