تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٤١٣ - ذكر فضل وهب بن منبه
ويقول : «إنه ينبغي لكل عاقل أن يكون له أربع آذان [١] [أذنان][٢] سامعتان وأذنان صماوان ، فقيل له : وما الفائدة في ذلك يا أبا عبد الله؟ فقال : أما السامعتان فلكلام العقلاء ، الحكماء [٣] العلماء الفضلاء ، وأما الصماوان فلكلام الجهلاء ، السفهاء ، الآثمة ، الأردياء».
وكان قد ولي القضاء لعمر بن عبد العزيز [٤] بصنعاء ، وكان وهب إمام أهل صنعاء في زمانه ، وكان إماما بصنعاء في قراءة القرآن ، وممن يؤخذ عنهم علم القراءة ، وكان قد قرأ على ابن عباس وغيره من أصحاب رسول الله ٦ وأخذ عنهم علم القراءة ، وقيل : إن الحجاج بن يوسف الثقفي أمر أخاه محمد بن يوسف وهو يومئذ والي صنعاء واليمن ، بعثه عبد الملك بن مروان إلى هنالك وكان واليا على صنعاء والجند [٥] ؛ أن يقرأ على أفضل من يقرأ [٦] عليه ، فقرأ محمد بن يوسف على وهب بن منبه ، ثم إن محمد بن يوسف أمر وهبا أن يقضي [٧] ويعظ أهل بلده ويذكرهم آلاء الله ونعمه ويخبرهم بأخذه ونكاله ، ويخوفهم ويرغبهم ، فكان وهب على قصص الجماعة ، ثم أضاف إليه عبد الرحمن بن يزيد القاضي ، فكان أحدهما يعظ الغداة من بعد صلاة الصبح والآخر بالعشي [٨] من بعد صلاة العصر / وكان الإمام إذا لم يحضر الصلاة صلى عبد الرحمن بن يزيد القاضي وهو على قصص الجماعة. ثم إن محمد بن يوسف أعفاهما عن القصص. وقيل : بل أقر عبد الرحمن
[١] ليست في : حد ، مب.
[٢] من : حد ، مب.
[٣] ليست في مب.
[٤] دامت خلافة عمر بن عبد العزيز ثلاثين شهرا بويع بدابق يوم الجمعة لعشر خلون من صفر سنة تسع وتسعين وتوفي بدير سمعان لست بقين من رجب سنة إحدى ومئة.
[٥] ولي محمد بن يوسف صنعاء سنة ٧٣ ه.
[٦] حد ، صف ، مب : «يقدر».
[٧] ليست في صف.
[٨] ليست في حد.