تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٣٠٧ - صنعاء القرية المحفوظة
مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً)[١]. قال بعض المتأولين : إن معنى ذلك : يا من / يريد أن يكون الله لولده الصغار الضعاف من بعده ـ كن لولد غيرك كما تريد أن يكون الله لولدك من بعدك.
أنشدني الشيخ علي بن أحمد بن الحارث الماوردي أبياتا لمحمود الوراق وهي : [٢] [الطويل]
| رأيت صلاح المرء يصلح أهله | ويورثهم ذاك الفساد إذا فسد | |
| ويعظم في الدّنيا لفضل صلاحه | ويخلف بعد الموت في المال والولد |
قال وهب : إن الله ليحفظ بالولد [٣] الصالح القبيل من الناس ، قال ابن عباس : حفظ الله الغلامين بصلاح أبيهما ما ذكر منهما صلاحا فقال تعالى : (وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ)[٤].
حدثني أحمد بن محمد قال محمد بن محمد ، جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي [٥] ، أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان زيد بن الحباب عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان يرفعه إلى النبي ٦ قال : «لا يزال فيكم شيعة ؛ بهم تنصرون وبهم ترزقون حتى تقوم الساعة ، أو قال حتى يأتي أمر الله».
وقال وهب بن منبه في قصة إبراهيم ، لمّا أتاه جبريل وميكائيل في صورة
[١] النساء : ٤ / ٩ ، وانظر تفسير الطبري ٤ / ٢٧٠ ـ ٢٧٣.
[٢] صف : «في هذا المعنى شعرا». مب : «شعرا».
[٣] بقية النسخ : «بالعبد».
[٤] الكهف : ١٨ / ٨٢ ، وتمامها : (... وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً).
[٥] ليست في مب.