تاريخ مدينة صنعاء - أحمد بن عبد الله بن محمّد الرازي - الصفحة ٣٠٥ - صنعاء القرية المحفوظة
هي قرى محفوظة ومقدسة ومشرّفة فلا ينكر أن تكون صنعاء محفوظة وإن كان ينالها مما قد سبق في علم الله وقضائه لأن الله يقول : (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً)[١] أي كتب وأثبت بقوله تعالى : (كانَ ذلِكَ)[٢] في أم الكتاب وهو اللوح المحفوظ الذي كتب الله فيه مقادير الدنيا وجميع ما هو واقع بها مسطور في اللوح المحفوظ وهو الكتاب الذي قال الله تعالى : (كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً) أي مكتوبا مثبتا وهو كقوله تعالى : (وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ* وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ)[٣] كما روي عن النبي ٦ : «ما من يوم إلّا ومناد ينادي : مهلا أيها الناس مهلا إن لله سطوات وبسطات ولكم قرح داميات ولو لا رجال خشع وصبيان رضع وبهائم [٤] رتع لصب عليكم البلاء صبا ثم أرضّكم به رضا» [٥].
قال علي بن شيبان رأيت أمير المؤمنين [علي بن أبي طالب] رضياللهعنه [وسمعته][٦] يقول :
الإسلام خان في كتابه تاريخ فلسطين القديم ص ١٦٢ : «وفي سنة ٩٢٩ م اتجه كثير من المسلمين إلى القدس عقب ثورة القرامطة ، الذين دمروا كنيسة القيامة التي كان اليهود قد استولوا عليها سنة ٨٣١ للميلاد».
[١] الإسراء : ١٧ / ٥٨ ، وانظر تفسير الطبري ١٥ / ١٠٧ ، وتفسير القرطبي ١٠ / ٢٨٠
[٢] نهاية الخرم في صف الذي أشرنا إليه ص ٣٠٣ ، الحاشية رقم ٣
[٣] القمر : ٥٤ / ٥٢ ـ ٥٣
[٤] حد ، صف : «ودواب».
[٥] لم نجد هذا الحديث بنصه كاملا فيما رجعنا إليه من كتب الحديث ووجدنا قسما منه ما نصه : عن ابن عباس «لو لا عباد لله ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ثم رص رصا» الفتح الكبير ٣ / ٥٣ ، الجامع الصغير ٢ / ١٣٣ ، كشف الخفا ومزيل الإلباس ١ / ٢٣٠ ـ ٢٣١.
[٦] من بقية النسخ.