تكامل و طهارت روح (ترجمه التمحيص) - اسكافى، محمد بن همام؛ مترجم عبدالله صالحي - الصفحة ٦٨ - ٢ - باب تعجيل التمحيص عن المؤمن
٤٠/ [١٠]- عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَلَاعِينِ، فَقَالَ: وَ اللَّهِ! لَأَسُوءَنَّهُ مِنْ شِيعَتِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! أَقْبِلْ إِلَيَّ فَلَمْ يُقْبِلْ إِلَيْهِ، فَأَعَادَ فَلَمْ يُقْبِلْ إِلَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا مُقْبِلٌ، فَقُلْ وَ لَنْ تَقُولَ خَيْراً، فَقَالَ: إِنَّ شِيعَتَكَ يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ!!
فَقَالَ: وَ مَا بَأْسٌ بِالنَّبِيذِ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَانُوا يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ.
فَقَالَ: لَيْسَ أَعْنِيكَ النَّبِيذَ، إِنَّمَا أَعْنِيكَ الْمُسْكِرَ، فَقَالَ: شِيعَتُنَا أَزْكَى وَ أَطْهَرُ مِنْ أَنْ يَجْرِيَ لِلشَّيْطَانِ فِي أَمْعَائِهِمْ رَسِيسٌ، وَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْمَخْذُولُ مِنْهُمْ فَيَجِدُ رَبّاً رَءُوفاً، وَ نَبِيّاً بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُ عَطُوفاً وَ وَلِيّاً لَهُ عِنْدَ الْحَوْضِ وَلُوفاً، وَ تَكُونُ وَ أَصْحَابَكَ بِبَرَهُوتَ[١] مَلْهُوفاً.
قَالَ: فَأُفْحِمَ الرَّجُلُ وَ سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ أَعْنِيكَ الْمُسْكِرَ، إِنَّمَا أَعْنِيكَ الْخَمْرَ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: سَلَبَكَ اللَّهُ لِسَانَكَ، مَا لَكَ تُؤْذِينَا فِي شِيعَتِنَا مُنْذُ الْيَوْمِ؟
أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ، عَنْ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّي حَظَرْتُ الْفِرْدَوْسَ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُكُمَا، إِلَّا مَنِ اقْتَرَفَ
[١] - برهوت بالفتح وقيل بالضمّ: بئر بحضرموت تردها هامّة الكفّار، وفي رواية ترده أرواح الكفّار. مجمع البحرين: ١/ ١٩٣.
وفي هامشه: برهوت واد في حضرموت، فيه بئر يتصاعد منها لهيب الأسفلت مع صوت الغليان وروائح كريهة، إنّ أرواح الكفّار تجتمع في هذه البئر و تصيح في الليل من الألم قائلة: يا دومة!