تكامل و طهارت روح (ترجمه التمحيص) - اسكافى، محمد بن همام؛ مترجم عبدالله صالحي - الصفحة ٢٢ - القول في أن الكتاب«التمحيص» من تأليف أيهما؟
ثمّ إنّ الشيخ إبراهيم القطيفي المعاصر للمحقّق الكركي أورد في آخر كتابه الوافية في تعيين الفرقة الناجية ثمانية عشر حديثاً، نقل ثلاثة منها عن كتاب «التمحيص» بما لفظه: الحديث الأوّل ما رواه الشيخ العالم الفاضل العامل الفقيه أبو محمّد الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة الحرّاني في الكتاب المسمّى «التمحيص»، وصريح كلامه أنّ «التمحيص» هذا من تصانيف حسن بن شعبة الحرّاني صاحب تحف العقول.
ثمّ إنّ القاضي نور اللّه الشهيد في (سنة ١٠١٩) أورد الأحاديث الثلاثة عن كتاب الشيخ إبراهيم في مجالس المؤمنين في ترجمة أبي بكر الحضرمي، وظاهره التسالم على نسبة «التمحيص» هذا إلى الحسن بن شعبة.[١]
قال الشيخ الحرّ العاملي رحمه الله في أمل الآمل: أبو محمّد الحسن بن عليّ بن شعبة ...، له كتاب تحف العقول عن آل الرسول :، حسن، كثير الفوائد، مشهور، وكتاب التمحيص ذكره صاحب مجالس المؤمنين.[٢]
وقال العلّامة النوري: إنّ القطيفي من العلماء المتبحرّين إلّا أنّه لم يعلم أعرفيّته في هذه الأمور من العلّامة المجلسي، وهو في طبقة المحقّق الكركي، وهذا المقدار من التقدّم غير نافع في المقام ...، ثمّ إنّي لم أتحقّق إلى الآن طبقة صاحب تحف العقول حتّى أستظهر منها ملاءمتها للرواية عن أبي عليّ محمّد بن همّام وعدمه ...، ومع الغضّ عنه فالكتاب مردّد بين العالمَين، فلا يضرّ الترديد في اعتباره والاعتماد عليه.[٣]
[١] - راجع الذريعة: ٤/ ٤٣١ رقم ١٩١٣.
[٢] - مقدّمة تحف العقول: ١٠.
[٣] - خاتمة المستدرك: ١/ ١٨٧، ونقل عنه الربّاني الشيرازي محقّق البحار، مقدمة البحار: ١٩٥- ١٩٦.