إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٤٨ - الباب السابع و الأربعون في الدعاء و بركته و فضله
بِشَيْءٍ مِمَّا يَقُوتُهُ مِنْ مَعِيشَةٍ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سَبْعَةَ آلَافِ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَسْتَغْفِرُونَ لِكُلِّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ.
وَ قَالَ ع مَنْ كَسَا مُؤْمِناً ثَوْباً مِنْ عُرْيٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ إِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ كَسَاهُ ثَوْباً مِنْ غِنًى لَمْ يَزَلْ فِي سِتْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا بَقِيَ مِنَ الثَّوْبِ خِرْقَةٌ.
وَ قَدْ وَرَدَ أَنَّ مُشْرِكاً تَلَطَّفَ بِمُؤْمِنٍ فَلَمَّا مَاتَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ لَوْ كَانَ فِي جَنَّتِي مَسْكَنٌ لِمُشْرِكٍ لَأَسْكَنْتُكَ فِيهَا وَ لَكِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَى مَنْ مَاتَ بِي مُشْرِكاً وَ لَكِنْ يَا نَارُ حَاذِيهِ وَ لَا تُؤْذِيهِ قَالَ وَ يُؤْتَى بِرِزْقِهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ مِنْ حَيْثُ يَشَاءُ اللَّهُ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ مِثَالًا لَا يَزَالُ مَعَهُ فِي كُلِّ هَوْلٍ يُبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ.
الباب السابع و الأربعون في الدعاء و بركته و فضله
قال الله تعالى ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ و قال سبحانه أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ و قال عز و جل إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ يعني عن دعائي و قال سبحانه وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ و قال تعالى فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَ لكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ و قال قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً و مدح قوما على الدعاء فقال إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ.
وَ قَالَ: الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ.
وَ قَالَ: إِذَا أَذِنَ اللَّهُ لِعَبْدٍ فِي الدُّعَاءِ فَتَحَ لَهُ بَابَ الْإِجَابَةِ بِالرَّحْمَةِ وَ إِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ هَالِكٌ وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى يَغْضَبُ إِذَا تُرِكَ سُؤَالُهُ فَلْيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَتَّى فِي شِسْعِ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ إِنَّ سِلَاحَ الْمُؤْمِنِ الدُّعَاءُ.
وَ قَالَ ص إِنَّهُ سُبْحَانَهُ يَبْتَلِي الْعَبْدَ حَتَّى يَسْمَعَ دُعَاءَهُ وَ تَضَرُّعَهُ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا كَانَ اللَّهُ لِيَفْتَحَ عَلَى الْعَبْدِ بَابَ الدُّعَاءِ وَ يُغْلِقَ