إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٤٧ - الباب السادس و الأربعون من كلام أمير المؤمنين و الأئمة ع
رَحْمَةً لِأَفْزَاعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَهْوَالِهِ.
وَ قَالَ ع أَيُّمَا مُؤْمِنٍ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً وَ هُوَ مُعْسِرٌ يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ حَوَائِجَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
وَ قَالَ ع مَنْ أَشْبَعَ مُؤْمِناً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَشْبَعَ كَافِراً كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَمْلَأَ جَوْفَهُ مِنَ الزَّقُّومِ وَ لَأَنْ أُشْبِعَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ أُطْعِمَ أُفُقاً مِنَ النَّاسِ قُلْتُ وَ مَا الْأُفُقُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: مَنْ أَطْعَمَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَطْعَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ثَلَاثِ جَنَّاتٍ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ الْفِرْدَوْسِ وَ جَنَّةِ عَدْنٍ وَ طُوبَى.
وَ قَالَ عَلِيٌّ ع مَا مِنْ رَجُلٍ يُدْخِلُ بَيْتَهُ مُؤْمِنَيْنِ فَيُطْعِمُهُمَا وَ يُشْبِعُهُمَا إِلَّا كَانَ ذَلِكَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ نَسَمَةٍ.
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ: مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ.
وَ عَنِ الصَّادِقِ ع مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً حَتَّى يُشْبِعَهُ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ فِي الْآخِرَةِ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَالَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِطْعَامُ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَقَى مُؤْمِناً شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ مِنْ حَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ شَرْبَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ إِنْ سَقَاهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ عَشْرَ رِقَابٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لَإِطْعَامُ مُؤْمِنٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عِتْقِ عَشْرِ رِقَابٍ وَ عَشْرِ حِجَجٍ وَ مَنْ كَسَاهُ ثَوْباً كِسْوَةَ شِتَاءٍ أَوْ صَيْفٍ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَكْسُوَهُ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ وَ أَنْ يُهَوِّنَ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ وَ أَنْ تَتَلَقَّاهُ الْمَلَائِكَةُ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ بِالْبُشْرَى كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ.
وَ قَالَ ع مَنْ كَسَا أَحَداً مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ثَوْباً مِنْ عُرْيٍ أَوْ أَعَانَهُ