إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٤٦ - الباب السادس و الأربعون من كلام أمير المؤمنين و الأئمة ع
وَ الْحَجَّةُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوءٍ ذَهَباً لَا بَلْ خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الدُّنْيَا ذَهَباً وَ فِضَّةً يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً^ لَقَضَاءُ حَاجَةِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حَجَّةٍ وَ طَوَافٍ وَ عُمْرَةٍ حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ وَ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَمَلُّوا مِنَ الْخَيْرِ وَ لَا تَكْسَلُوا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ غَنِيَّانِ عَنْكُمْ وَ عَنْ أَعْمَالِكُمْ وَ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِلُطْفِهِ سَبَباً يُدْخِلُكُمُ الْجَنَّةَ بِهِ.
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مُصَافَحَةُ الْمُؤْمِنِ بِأَلْفِ حَسَنَةٍ.
وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً مِنْ خَلْقِهِ تَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ أُولَئِكَ الْآمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَ عَنْهُ ع عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَادُ الْأَفْئِدَةِ الْحَارَّةِ وَ إِشْبَاعُ الْأَكْبَادِ الْجَائِعَةِ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ بِي عَبْدٌ يَبِيتُ شَبْعَانَ وَ أَخُوهُ أَوْ قَالَ جَارُهُ الْمُسْلِمُ جَائِعٌ.
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ كَسَا مُؤْمِناً كَسَاهُ اللَّهُ أَلْفَ حُلَّةٍ وَ قَضَى لَهُ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ غَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا وَ إِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ زَوَّجَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَلْفَ حَوْرَاءَ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ جواز [جَوَازاً] عَلَى الصِّرَاطِ.
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص إِذَا تَلَاقَيْتُمْ فَتَلَاقُوا بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصَافُحِ وَ إِذَا تَفَارَقْتُمْ تَفَرَّقُوا بِالاسْتِغْفَارِ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ أَظَلَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِخَمْسَةٍ وَ سَبْعِينَ مَلَكٍ وَ لَمْ يَرْفَعْ قَدَماً إِلَّا وَ كَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَ حَطَّ بِهَا عَنْهُ سَيِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ كَتَبَ اللَّهُ بِهَا بِكُلِّ مَا قَضَاهُ لَهُ أَجْرَ حَاجٍّ وَ مُعْتَمِرٍ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عِتْقِ أَلْفِ نَسَمَةٍ وَ حِمْلِ أَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ.
وَ قَالَ: مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ طَلَبَ وَجْهِ اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ يَغْفِرُ فِيهَا لِأَقَارِبِهِ وَ جِيرَانِهِ وَ إِخْوَانِهِ وَ مَعَارِفِهِ.
وَ قَالَ: مَنْ أَعَانَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ اللَّهْفَانَ عِنْدَ جُهْدِهِ فَنَفَّسَ كُرْبَتَهُ وَ أَعَانَهُ عَلَى نَجَاحِ حَاجَتِهِ كَتَبَ اللَّهُ بِذَلِكَ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ رَحْمَةً يُعَجِّلُ لَهُ مِنْهَا وَاحِدَةً يُصْلِحُ بِهَا أَمْرَ مَعِيشَتِهِ وَ يَدَّخِرُ لَهُ إِحْدَى وَ سَبْعِينَ