إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٣٣ - الباب الثاني و الأربعون في حسن الخلق و ثوابه
مدحا له
و قيل سبب نزول هذه الآية أنه قد كان ص قد لبس بردا نجرانيا ذا حاشية قوية فبينما هو يمشي إذ جذبه أعرابي من خلفه فجرت في عنقه فقال له أعطني عطائي يا محمد فالتفت إليه مبتسما و أمر له بعطائه فنزل قوله تعالى وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ فمدحه الله بهذه مدحة لم يمدح بها أحد من خلقه.
وَ سُئِلَ النَّبِيُّ ص أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُهُمْ إِيمَاناً فَقَالَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً.
وَ قَالَ: إِنَّ الصَّبْرَ وَ الصِّدْقَ وَ الْحِلْمَ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ وَ مَا يُوضَعُ فِي مِيزَانِ امْرِئٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ يُذِيبُ الْخَطِيئَةَ كَمَا تُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ وَ إِنَّ الْخُلُقَ السَّيِّئَ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ.
وَ قَالَ: إِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ يُثْبِتُ الْمَوَدَّةَ وَ حُسْنَ الْبِشْرِ يَذْهَبُ بِالسَّخِيمَةِ وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ سَخَتْ نَفْسُهُ بِالنَّفَقَةِ فَاسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ وَ إِيَّاكُمْ أَنْ يَمْنَعَ أَحَدُكُمْ مِنْ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَيُنْفِقُ مِثْلَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ.
وَ قَالَ: إِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ يَبْلُغُ [بِصَاحِبِهِ] دَرَجَةَ الصَّائِمِ وَ الْقَائِمِ.
وَ قَالَ ع إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ عَلَى حُسْنِ خُلُقِهِ مِنَ الثَّوَابِ كَمَا يُعْطِي الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
وَ قَالَ: الرَّفِيقُ يُمْنٌ وَ الْخُرْقُ شُؤْمٌ.
وَ قَالَ: أَقْرَبُكُمْ مِنِّي غَداً فِي الْمَوْقِفِ أَصْدَقُكُمْ لِلْحَدِيثِ وَ آدَاكُمْ لِلْأَمَانَةِ وَ أَوْفَاكُمْ بِالْعَهْدِ وَ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً.
وَ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَفْشُوا السَّلَامَ وَ صِلُوا الْأَرْحَامَ وَ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَ أَطِيبُوا الْكَلَامَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ.
وَ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وَ أَعْظَمُكُمْ عَمَلًا وَ أَشَدُّكُمْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ رَغْبَةً وَ أَبْعَدَكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَشَدُّكُمْ حِشْمَةً وَ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لِجَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ قَالَ بَلَى فَقَالَ الصَّفْحُ عَنِ النَّاسِ وَ مُوَاسَاةُ الرَّجُلِ أَخَاهُ فِي اللَّهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَحْلَمُ النَّاسِ الَّذِينَ إِذَا غَضِبُوا عَفَوْا وَ أَصْبَرُهُمْ أَكْظَمُهُمْ لِلْغَيْظِ وَ أَغْنَاهُمْ أَرْضَاهُمْ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ وَ أَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً وَ أَعْدَلُهُمْ مَنْ أَعْطَى الْحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَحِبَّ لِلْمُسْلِمِينَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ اكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ.
وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع